السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

صفحة جزء
4398 (باب منه)

وهو في النووي ، في (الباب المتقدم) .

(حديث الباب)

وهو بصحيح مسلم النووي ، ص 154 ج 15، المطبعة المصرية

(عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك، قال أبي: كأنها تعني [ ص: 287 ] "الموت" قال فإن لم تجديني فأتي أبا بكر ") .


(الشرح)

(عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ؛ أن امرأة) قال الحافظ : لم أقف على اسمها. (سألت رسول الله صلى الله عليه وآله (وسلم شيئا) زاد البخاري : "وكلمته في شيء" . ولم يسم ذلك الشيء) . (فأمرها أن ترجع إليه . فقالت : يا رسول الله ! أرأيت إن جئت ، فلم أجدك ؟ - قال أبي: كأنها تعني الموت -) أي : إن جئت فوجدتك قد مت ، ماذا أفعل ؟ (قال : فإن لم تجديني ، فائتي أبا بكر) .

قال ابن بطال : استدل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بظاهر قولها "إن لم أجدك" : أنها أرادت الموت . فأمر بإتيانها أبا بكر . قال: وكأنه اقترن بسؤالها حالة أفهمت ذلك ، وإن لم تنطق به . قال في الفتح : لكن قولها : "لم أجدك" : أعم في النفي ، من حال الحياة وحال الموت . ودلالته لها على "أبي بكر" ، مطابقة لذلك العموم .

[ ص: 288 ] قال : وفيه الإشارة ، إلى أن أبا بكر ، هو الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

قال : ولا يعارض هذا جزم عمر "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لم يستخلف" . لأن مراده نفي النص على ذلك صريحا.

وفي حديث عند الطبراني ؛ "قلنا: يا رسول الله ! إلى من ندفع صدقات أموالنا بعدك؟ قال : إلى أبي بكر الصديق" . وهذا لو ثبت كان أصرح من حديث الباب في الإشارة إلى أن الخليفة بعده أبو بكر . لكن إسناده ضعيف . والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية