صفحة جزء
الآية السابعة قوله تعالى : { يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان [ ص: 199 ] يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم } .

فيها أربع عشرة مسألة : المسألة الأولى قوله تعالى : { إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئا } الآية .

عن عروة عن عائشة قالت : { ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن إلا بهذه الآية التي قال الله : { إذا جاءك المؤمنات يبايعنك } الآية } .

قال معمر : فأخبرني ابن طاوس عن أبيه قال : ما مست يده يد امرأة إلا امرأة يملكها .

وعن عائشة أيضا في الصحيح : { ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة وقال : إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة } .

وقد روي أنه صافحهن على ثوبه .

وروي أن عمر صافحهن عنه ، وأنه كلف امرأة وقفت على الصفا فبايعتهن .

وذلك ضعيف ; وإنما ينبغي التعويل على ما روي في الصحيح .

المسألة الثانية روي عن عبادة بن الصامت أنه قال : { كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا أيها النساء ، فمن وفى منكن فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو له كفارة ، ومن أصاب منها شيئا فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له } ; وهذا يدل على أن بيعة الرجل في الدين كبيعة النساء إلا في المسيس باليد خاصة .

المسألة الثالثة ثبت في الصحيح ، عن ابن عباس قال : { شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر وعمر وعثمان ، فكلهم يصليها قبل الخطبة ، ثم يخطب بعد فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم وكأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء ومعه بلال ، فقرأ : { يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئا } الآية كلها ، ثم قال حين فرغ : أنتن على ذلك ؟ [ ص: 200 ] قالت امرأة منهن واحدة لم يجبه غيرها : نعم يا رسول الله . لا يدري الحسن من هي . قال : فتصدقن وبسط بلال ثوبه فجعلن يلقين الفتخ والخواتم في ثوب بلال } .

التالي السابق


الخدمات العلمية