صفحة جزء
قوله تعالى : وإنا لنعلم أن منكم مكذبين قال الربيع : بالقرآن .

وإنه لحسرة على الكافرين يعني التكذيب . والحسرة : الندامة . وقيل : أي وإن القرآن لحسرة على الكافرين يوم القيامة إذا رأوا ثواب من آمن به . وقيل : هي حسرتهم في الدنيا حين لم يقدروا على معارضته عند تحديهم أن يأتوا بسورة مثله .

وإنه لحق اليقين يعني أن القرآن العظيم تنزيل من الله عز وجل ; فهو " لحق اليقين " . وقيل : أي حقا يقينا ليكونن ذلك حسرة عليهم يوم القيامة . فعلى هذا " وإنه لحسرة " أي لتحسر ; فهو مصدر بمعنى التحسر ، فيجوز تذكيره . وقال ابن عباس : إنما هو كقولك : لعين اليقين ومحض اليقين . ولو كان اليقين نعتا لم يجز أن يضاف إليه ; كما لا تقول : هذا رجل الظريف . وقيل : أضافه إلى نفسه لاختلاف اللفظين .

فسبح باسم ربك العظيم أي فصل لربك ; قاله ابن عباس . وقيل : أي نزه الله عن السوء والنقائص .

التالي السابق


الخدمات العلمية