صفحة جزء
باب التعوذ من البخل البخل والبخل واحد مثل الحزن والحزن

6009 حدثنا محمد بن المثنى حدثني غندر حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يأمر بهؤلاء الخمس ويحدثهن عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر
قوله باب التعوذ من البخل ) تقدم الكلام عليه قبل

[ ص: 183 ] قوله البخل والبخل واحد يعني بضم أوله وسكون ثانيه وبفتحهما

قوله مثل الحزن والحزن يعني في وزنهما

قوله ( وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ) في رواية السرخسي " وأعوذ بك من أن أرد " بزيادة " من " وسيأتي شرحه في الباب الذي بعده

قوله وأعوذ بك من فتنة الدنيا كذا للأكثر وأخرجه أحمد عن روح عن شعبة وزاد في رواية آدم الماضية قريبا عن شعبة " يعني فتنة الدجال " وحكى الكرماني أن هذا التفسير من كلام شعبة ، وليس كما قال فقد بين يحيى بن أبي كثير عن شعبة أنه من كلام عبد الملك بن عمير راوي الخبر أخرجه الإسماعيلي من طريقه ولفظه " قال شعبة فسألت عبد الملك بن عمير عن فتنة الدنيا فقال الدجال " ووقع في رواية زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن عمير بلفظ وأعوذ بك من فتنة الدجال أخرجه الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان عن عثمان بن أبي شيبة عن حسن بن علي الجعفي ، وقد أخرجه البخاري في الباب الذي بعده عن إسحاق عن حسين بن علي بلفظ " من فتنة الدنيا " فلعل بعض رواته ذكره بالمعنى الذي فسره به عبد الملك بن عمير وفي إطلاق الدنيا على الدجال إشارة إلى أن فتنته أعظم الفتن الكائنة في الدنيا وقد ورد ذلك صريحا في حديث أبي أمامة قال " خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فذكر الحديث وفيه إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال أخرجه أبو داود وابن ماجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية