صفحة جزء
باب من قام إلى جنب الإمام لعلة

651 حدثنا زكرياء بن يحيى قال حدثنا ابن نمير قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه فكان يصلي بهم قال عروة فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة فخرج فإذا أبو بكر يؤم الناس فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حذاء أبي بكر إلى جنبه فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر
قوله : ( باب من قام ) أي صلى ( إلى جنب الإمام لعلة ) أي سبب اقتضى ذلك ، وقد تقدم ما فيه في " باب حد المريض " .

[ ص: 196 ] قوله : ( قال عروة فوجد ) هو بالإسناد المذكور ، ووهم من جعله معلقا . ثم إن ظاهره الإرسال من

قوله " فوجد إلخ " لكن رواه ابن أبي شيبة عن ابن نمير بهذا الإسناد متصلا بما قبله ، وأخرجه ابن ماجه عنه ، وكذا وصله الشافعي عن يحيى بن حبان عن حماد بن سلمة عن هشام ، وكذا وصله عن عروة عنها كما تقدم ، ويحتمل أن يكون عروة أخذه عن عائشة وعن غيرها ، فلذلك قطعه عن القدر الأول الذي أخذه عنها وحدها ، والأصل في الإمام أن يكون متقدما على المأمومين إلا إن ضاق المكان أو لم يكن إلا مأموم واحد ، وكذا لو كانوا عراة ، وما عدا ذلك يجوز ولكن تفوت الفضيلة .

التالي السابق


الخدمات العلمية