صفحة جزء
باب أمان النساء وجوارهن

3000 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه فقال من هذه فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال مرحبا بأم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد فقلت يا رسول الله زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ قالت أم هانئ وذلك ضحى
قوله : ( باب أمان النساء وجوارهن ) الجوار بكسر الجيم وضمها المجاورة ، والمراد هنا الإجارة ، تقول جاورته أجاوره مجاورة وجوارا ، وأجرته أجيره إجارا وجوارا .

ذكر فيه حديث أم هانئ وقد تقدم في أوائل الصلاة ما يتعلق بالمراد بفلان ابن هبيرة وغير ذلك من فوائده ، ووقع هنا للداودي الشارح وهم ، فإنه قال : قوله عام الحديبية وهم من عبد الله بن يوسف والذي قاله غيره يوم الفتح ، وتعقبه ابن التين بأن الروايات كلها على خلاف ما قال الداودي وليس فيها إلا يوم الفتح على الصواب . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على جواز أمان المرأة ، إلا شيئا ذكره عبد الملك - يعني ابن الماجشون صاحب مالك - لا أحفظ ذلك عن غيره قال : إن أمر الأمان إلى الإمام ، وتأول ما ورد مما يخالف ذلك على قضايا خاصة ، قال ابن المنذر : وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم يسعى بذمتهم أدناهم دلالة على إغفال هذا القائل انتهى . وجاء عن سحنون مثل قول ابن الماجشون فقال : هو إلى الإمام ، إن أجازه جاز وإن رده رد .

التالي السابق


الخدمات العلمية