صفحة جزء
باب يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

4231 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية فلما نزل رمضان قال من شاء صامه ومن شاء لم يصمه
[ ص: 27 ] قوله : باب ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أما قوله : ( كتب ) فمعناه فرض ، والمراد بالمكتوب فيه اللوح المحفوظ ، وأما قوله : ( كما ) فاختلف في التشبيه الذي دلت عليه الكاف هل هو على الحقيقة فيكون صيام رمضان قد كتب على الذين من قبلنا ؟ أو المراد مطلق الصيام دون وقته وقدره ؟ فيه قولان . وورد في أول حديث مرفوع عن ابن عمر أورده ابن أبي حاتم بإسناد فيه مجهول ولفظه صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم وبهذا قال الحسن البصري والسدي وله شاهد آخر أخرجه الترمذي في طريق معقل النسابة وهو من المخضرمين ولم يثبت له صحبة ، ونحوه عن الشعبي وقتادة . والقول الثاني أن التشبيه واقع على نفس الصوم وهو قول الجمهور ، وأسنده ابن أبي حاتم والطبري عن معاذ وابن مسعود وغيرهما في الصحابة والتابعين ، وزاد الضحاك " ولم يزل الصوم مشروعا من زمن نوح " وفي قوله : لعلكم تتقون إشارة إلى أن من قبلنا كان فرض الصوم عليهم من قبيل الآصار والأثقال التي كلفوا بها ، وأما هذه الأمة فتكليفها بالصوم ليكون سببا لاتقاء المعاصي وحائلا بينهم وبينها ، فعلى هذا المفعول المحذوف يقدر بالمعاصي أو بالمنهيات . ثم ذكر المصنف ثلاثة أحاديث : أحدها حديث ابن عمر تقدم في كتاب الصيام من وجه آخر مع شرحه ، ثانيها حديث عائشة أورده من وجهين عن عروة عنها وقد تقدم شرحه كذلك . ثالثها حديث ابن مسعود

حديث ابن عمر تقدم في كتاب الصيام من وجه آخر مع شرحه .

التالي السابق


الخدمات العلمية