صفحة جزء
باب ما جاء في حق السائل

665 حدثنا قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن بجيد عن جدته أم بجيد وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت يا رسول الله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئا أعطيه إياه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم تجدي شيئا تعطينه إياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه في يده قال وفي الباب عن علي وحسين بن علي وأبي هريرة وأبي أمامة قال أبو عيسى حديث أم بجيد حديث حسن صحيح
قوله : ( عن سعيد بن أبي هند ) الفزاري مولاهم ، ثقة من الثالثة ( عن عبد الرحمن بن بجيد ) بضم الموحدة وفتح الجيم مصغرا له رواية ذكره بعضهم في الصحابة ( عن جدته أم بجيد ) قال : إن اسمها حواء صحابية .

قوله : ( إلا ظلفا ) بكسر الظاء المعجمة وإسكان اللام وبالفاء هو للبقر والغنم كالحافر للفرس ( محرقا ) اسم مفعول من الإحراق ، وقيد الإحراق مبالغة في رد السائل بأدنى ما يتيسر أي لا ترديه محروما بلا شيء مهما أمكن ، حتى إن وجدت شيئا حقيرا مثل الظلف المحرق أعطيه إياه . وقال القاضي أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي : اختلف في تأويله ؛ فقيل : ضربه مثلا للمبالغة ، كما جاء : " من بنى لله مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ، وقيل : إن الظلف المحرق كان له عندهم قدرا بأنهم يستحقونه ويسفونه ، انتهى .

[ ص: 269 ] قوله : ( وفي الباب عن علي وحسين بن علي وأبي هريرة وأبي أمامة ) أما حديث علي فأخرجه أبو داود بمثل حديث حسين بن علي الآتي وفي سنده رجل مجهول ، وأما حديث حسين بن علي فأخرجه أيضا أبو داود مرفوعا بلفظ : " للسائل حق وإن جاء على فرس " وإسناده حسن إلا أنه مرسل ، قال أبو علي بن السكن وأبو القاسم البغوي وغيرهما : كل روايات حسين بن علي -رضي الله عنه- مراسيل فهو مرسل صحابي وجمهور العلماء على الاحتجاج به . وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان مرفوعا بلفظ : لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة ، وأما حديث أبي أمامة فلينظر من أخرجه .

قوله : ( حديث أم بجيد حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود .

التالي السابق


الخدمات العلمية