صفحة جزء
باب ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعا

859 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا قبيصة عن سفيان عن ابن جريج عن عبد الحميد عن ابن يعلى عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت مضطبعا وعليه برد قال أبو عيسى هذا حديث الثوري عن ابن جريج ولا نعرفه إلا من حديثه وهو حديث حسن صحيح وعبد الحميد هو ابن جبيرة بن شيبة عن ابن يعلى عن أبيه وهو يعلى بن أمية
قوله : ( طاف بالبيت مضطبعا ) قال الطيبي : الضبع وسط العضد ويطلق على الإبط ، والاضطباع أن يحمل وسط ردائه تحت الإبط الأيمن ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر من جهتي صدره وظهره ، سمي بذلك لإبداء الضبعين ، قيل إنما فعله إظهارا للتشجيع كالرمل ، انتهى .

قال القاري : الاضطباع والرمل سنتان في كل طواف بعده سعي ، والاضطباع سنة في جميع الأشواط بخلاف الرمل ، ولا يستحب الاضطباع في غير الطواف ، وما يفعله العوام من الاضطباع من ابتداء الإحرام حجا أو عمرة لا أصل له ، بل يكره حال الصلاة ، انتهى .

قوله : ( وعليه برد ) وفي رواية أبي داود : ببرد أخضر ، وفي رواية أحمد في مسنده : وهو مضطبع ببرد له حضرمي . والحديث دليل على استحباب الاضطباع في الطواف . قال الحافظ : وهو مستحب عند الجمهور سوى مالك ، انتهى .

قوله : ( وهو حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارمي أيضا .

قوله : ( وعن ابن يعلى ) هو صفوان كذا سماه ابن عساكر في الأطراف وتبعه عليه المزي [ ص: 507 ] كذا في قوت المغتذي . قال الحافظ في التقريب : صفوان بن يعلى بن أمية التميمي المكي ، ثقة من الثالثة .

التالي السابق


الخدمات العلمية