صفحة جزء
باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان

1129 حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني أنه سمع ابن فيروز الديلمي يحدث عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختر أيتهما شئت
قوله : ( أنه سمع ابن فيروز ) بفتح الفاء غير منصرف للعجمة والعلمية واسمه الضحاك ( يحدث عن أبيه ) هو فيروز الديلمي ، وهو من أبناء فارس من فرس صنعاء ، وكان ممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو قاتل الأسود العنسي الكذاب الذي ادعى النبوة باليمن قتل في آخر أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصله خبره في مرضه الذي مات فيه ، روى عنه ابناه الضحاك وعبد الله ، وغيرهما مات في خلافة عثمان قوله : ( اختر أيتهما شئت ) وفي رواية أبي داود : طلق أيتهما شئت ، قال المظهر : ذهب الشافعي ، ومالك ، وأحمد إلى أنه لو أسلم رجل وتحته أختان ، وأسلمتا معه كان له أن يختار إحداهما ، سواء كانت المختارة تزوجها أولا ، أو آخرا ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : إن تزوجهما معا لا يجوز له أن يختار واحدة منهما ، وإن تزوجهما متعاقبتين له أن يختار الأولى منهما دون الأخيرة . انتهى ، قال الشوكاني : والظاهر ما قاله الأولون لتركه صلى الله عليه وسلم الاستفصال ولما في قوله : اختر أيتهما من الإطلاق . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية