صفحة جزء
باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل

1131 حدثنا عمر بن حفص الشيباني البصري حدثنا عبد الله بن وهب حدثنا يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم عن بسر بن عبيد الله عن رويفع بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون للرجل إذا اشترى جارية وهي حامل أن يطأها حتى تضع وفي الباب عن أبي الدرداء وابن عباس والعرباض بن سارية وأبي سعيد
[ ص: 236 ] قوله : ( عن بسر ) بضم الموحدة وسكون السين المهملة ( بن عبيد الله ) الحضرمي الشامي ثقة حافظ ( عن رويفع ) بالتصغير قوله : ( فلا يسقي ) بفتح أوله أي : يدخل ( ماءه ) أي : نطفته ( ولد غيره ) وفي رواية أبي داود زرع غيره يعني : إتيان الحبالى ، وزاد أبو داود ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد ، وأبو داود والدارمي ، وابن أبي شيبة والطبراني ، والبيهقي والضياء المقدسي ، وابن حبان ، وصححه ، والبزار وحسنه .

قوله : ( وفي الباب عن ابن عباس ) أخرجه الحاكم بلفظ : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم ، وقال : " لا تسق ماءك زرع غيرك " وأصله في النسائي ( وأبي الدرداء ) عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أتى على امرأة مجح على باب فسطاط فقال لعله يريد أن يلم بها " . فقالوا : نعم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه قبره ، وكيف يورثه ، وهو لا يحل له ؟ كيف يستخدمه ، وهو لا يحل له ؟ أخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، ورواه أبو داود الطيالسي ، وقال : كيف يورثه ، وهو لا يحل له ؟ وكيف يسترقه ، وهو لا يحل له ؟ والمجح : هي الحامل ، كذا في المنتقى ( والعرباض بن سارية ) أخرجه أحمد ، والترمذي بلفظ : أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن ، كذا في المنتقى ( وأبي سعيد ) أخرجه أحمد ، وأبو داود بلفظ : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبي أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة وأخرجه الحاكم ، وصححه ، قال الحافظ في التلخيص إسناده حسن . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية