صفحة جزء
باب ما جاء في كم تقطع يد السارق

1445 حدثنا علي بن حجر حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري أخبرته عمرة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقطع في ربع دينار فصاعدا قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمرة عن عائشة مرفوعا ورواه بعضهم عن عمرة عن عائشة موقوفا
[ ص: 3 ] قوله : ( كان يقطع ) أي يد السارق والسارقة ، أي كان يأمر بالقطع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يباشر القطع بنفسه ( في ربع دينار فصاعدا ) قال صاحب المحكم : يختص هذا بالفاء ويجوز ثم بدلها ولا تجوز الواو . وقال ابن جني : هو منصوب على الحال أي ولو زاد . ومن المعلوم أنه إذا زاد لم يكن إلا صاعدا . وقد وقع في رواية عند مسلم : فما فوقه بدل فصاعدا وهو بمعناه .

قوله : ( حديث عائشة حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة إلا ابن ماجه ( وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمرة عن عائشة موقوفا ) أخرجه الطحاوي من طريق مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة موقوفا ، وأخرجه مسلم من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة مرفوعا . قال الحافظ في الفتح : وحاول الطحاوي تعليل رواية أبي بكر المرفوعة برواية ولده الموقوفة . وأبو بكر أتقن وأعلم من ولده ، على أن الموقوف في مثل هذا لا يخالف المرفوع ؛ لأن الموقوف محمول على الفتوى . والعجب أن الطحاوي ضعف عبد الله بن أبي بكر في موضع آخر ورام هنا تضعيف الرواية القوية بروايته انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية