صفحة جزء
باب في البيات والغارات

1550 حدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثني مالك بن أنس عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى خيبر أتاها ليلا وكان إذا جاء قوما بليل لم يغر عليهم حتى يصبح فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا محمد وافق والله محمد الخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين
قوله : ( وكان إذا جاء بقوم ليلا لم يغر عليهم ) من الإغارة ( حتى يصبح ) ليعرف بالأذان أنه بلاد الإسلام فيمسك أو أنه من بلاد الكفار فيغير ( خرجت يهود بمساحيهم ) جمع مسحاة وهي المجرفة من الحديد وميمه زائدة من السحو بمعنى الكشف والإزالة لما يكشف به الطين عن وجه الأرض ( ومكاتلهم ) جمع مكتل بكسر الميم وهو الزنبيل الكبير ( قالوا محمد ) أي هذا محمد أو جاء محمد ( وافق والله محمد الخميس ) بالنصب والمعنى جاء محمد مع الخميس وهو الجيش سمي به لأنه مقسم خمسة : المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب ( خربت خيبر ) خبرا أو دعاء ( إنا ) أي معشر الإسلام أو معاشر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ( وإذا نزلنا بساحة قوم ) قال الطيبي : جملة مستأنفة بيان لموجب خراب خيبر . وقوله الله أكبر فيه معنى التعجب من أنه تعالى قدر نزوله بساحتهم بعدما أنذروا ثم أصبحهم وهم غافلون عن ذلك . وفي شرح مسلم الساحة الفضاء وأصلها الفضاء بين المنازل ( فساء صباح المنذرين ) بفتح الذال المعجمة أي الكفار واللام للعهد . أي بئس صباحهم لنزول عذاب الله بالقتل والإغارة عليهم إن لم يؤمنوا . وفيه اقتباس من قوله تعالى : أفبعذابنا يستعجلون فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين .

التالي السابق


الخدمات العلمية