صفحة جزء
باب ما جاء في استحباب التمر

1815 حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادي وعبد الله بن عبد الرحمن قالا حدثنا يحيى بن حسان حدثنا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بيت لا تمر فيه جياع أهله قال وفي الباب عن سلمى امرأة أبي رافع قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه قال وسألت البخاري عن هذا الحديث فقال لا أعلم أحدا رواه غير يحيى بن حسان
[ ص: 436 ] قوله : ( حدثنا يحيى بن حسان ) التنيسي من أهل البصرة ، ثقة من التاسعة ( حدثنا سليمان بن بلال ) التيمي مولاهم أبو محمد ، ويقال أبو أيوب المدني ، ثقة من الثامنة .

قوله : ( بيت لا تمر فيه جياع ) بكسر الجيم جمع جائع ( أهله ) قيل أراد به أهل المدينة ومن كان قوتهم التمر ، أو المراد به تعظيم شأن التمر . قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي : لأن التمر كان قوتهم فإذا خلا منه البيت جاع أهله ، وأهل كل بلدة بالنظر إلى قوتهم يقولون كذلك . وقال النووي : فيه فضيلة التمر وجواز الادخار للعيال والحث عليه . قال الطيبي : ويمكن أن يحمل على الحث على القناعة في بلدة يكثر فيه التمر يعني بيت فيه تمر وقنعوا به لا يجوع أهله وإنما الجائع من ليس عنده تمر ، وينصره حديث عائشة : كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه نارا ، إنما هو التمر والماء إلا أن يؤتى باللحم أخرجه الشيخان .

قوله : ( وفي الباب عن سلمى امرأة أبي رافع ) أخرجه ابن ماجه عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : بيت لا تمر فيه كالبيت لا طعام فيه .

قوله : ( هذا حديث حسن غريب إلخ ) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية