صفحة جزء
باب ما جاء في حق الوالدين

1906 حدثنا أحمد بن محمد بن موسى أخبرنا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجزي ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سهيل بن أبي صالح وقد روى سفيان الثوري وغير واحد عن سهيل بن أبي صالح هذا الحديث
قوله : ( لا يجزي ) بفتح أوله وسكون الياء في آخره أي لا يكافئ ( ولد والدا ) أي إحسان والد ( إلا أن يجده مملوكا ) منصوب على الحال من الضمير المنصوب في يجده ( فيشتريه فيعتقه ) بالنصب فيهما ، قال الجزري في النهاية : ليس معناه استئناف العتق فيه بعد الشراء لأن الإجماع منعقد على أن الأب يعتق على الابن إذا ملكه في الحال ، وإنما معناه أنه إذا اشتراه فدخل في ملكه عتق عليه ، فلما كان الشراء سببا لعتقه أضيف العتق إليه ، وإنما كان هذا جزاء له لأن العتق أفضل ما ينعم به أحد على أحد إذا خلصه بذلك من الرق وجبر به النقص الذي فيه وتكمل له أحكام الأحرار في جميع التصرفات انتهى .

قلت : في قوله لأن الإجماع منعقد على أن الأب يعتق على الابن إذا ملكه في الحال نظر ، فإن بعض أهل الظاهر ذهبوا إلى أن الأب لا يعتق على الابن بمجرد الملك بل لا بد من إنشاء العتق واحتجوا بهذا الحديث .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه .

التالي السابق


الخدمات العلمية