صفحة جزء
باب ما جاء في الشتم

1981 حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المستبان ما قالا فعلى البادي منهما ما لم يعتد المظلوم وفي الباب عن سعد وابن مسعود وعبد الله بن مغفل قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
[ ص: 98 ] قوله : ( المستبان ) بتشديد الموحدة تثنية اسم الفاعل من باب الافتعال أي المتشاتمان وهما اللذان سب كل منهما الآخر ، لكن الآخر أراد رد الآخر أو قال شيئا من معائبه الموجودة فيه ، هو مبتدأ خبره جملة ( ما قالا ) أي إثم قولهما ( فعلى البادي ) أي على المبتدئ فقط ، والفاء إما لكون ما شرطية أو لأنها موصولة متضمنة للشرط ثم البادئ بالهمز ، وإنما كان الإثم كله عليه لأنه كان سببا لتلك المخاصمة ، وقيل إثم ما قالا للبادئ أكثر مما يحصل للمظلوم ( ما لم يعتد المظلوم ) فإن جاوز الحد بأن أكثر المظلوم شتم البادئ وإيذاءه صار إثم المظلوم أكثر من إثم البادئ ، وقيل إذا تجاوز فلا يكون الإثم على البادئ فقط بل يكون الآخر آثما أيضا باعتدائه ، وحاصل الخلاف يرجع إلى خلاف الاعتداء ، وفي شرح السنة : من أربى الربا من يسب سبتين بسبة ، وفي رواية لأحمد والبخاري في الأدب عن عياض بن حماد : المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان والتهاتر التعالج في القول .

قوله : ( وفي الباب عن سعد وابن مسعود وعبد الله بن مغفل ) أما حديث سعد فأخرجه ابن ماجه ، وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الترمذي في هذا الباب ، وأما حديث عبد الله بن مغفل فأخرجه الطبراني .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود بلفظ : المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما حتى يعتدي المظلوم .

التالي السابق


الخدمات العلمية