صفحة جزء
باب ما جاء في إجلال الكبير

2022 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يزيد بن بيان العقيلي حدثنا أبو الرحال الأنصاري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ يزيد بن بيان وأبو الرجال الأنصاري آخر
( باب ما جاء في إجلال الكبير ) أي تعظيمه والمصدر مضاف إلى المفعول .

قوله : ( أخبرنا يزيد بن بيان العقيلي ) بالضم أبو خالد البصري ضعيف ، من التاسعة ، وقال في تهذيب التهذيب : يزيد بن بيان العقيلي أبو خالد البصري ، المعلم الضرير المؤذن ، روى عن أبي الرحال الأنصاري عن أنس حديث : ما أكرم شاب شيخا لسنه الحديث ( حدثني أبو الرحال الأنصاري ) بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة ، البصري اسمه محمد بن خالد وقيل خالد بن محمد .

[ ص: 141 ] اعلم أن كون أبي الرحال ، بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة هو الصواب في هذا السند وأما قول الترمذي في آخر هذا الباب وأبو الرجال الأنصاري آخر فهو بكسر الراء وتخفيف الجيم فاحفظ هذا ، وقد وقع في النسخة الأحمدية في هذا السند أبو الرجال بكسر الراء وتخفيف الجيم ، قال في هامشها : قوله أبو الرجال بالجيم وفي آخر الباب بالحاء هذا ما وجدته في الكتب الدهلوية وفي نسخة صحيحة منقولة من العرب عكسه وعليهما فيها علامة الصحة انتهى ، قلت : ما في النسخة الصحيحة المنقولة من العرب من كون أبي الرحال بالحاء المهملة في هذا السند وكون أبي الرجال بالجيم في آخر الباب هو الصواب لما عرفت آنفا في عبارة تهذيب التهذيب من أن يزيد بن بيان العقيلي روى حديث الباب عن أبي الرحال ; ولأن الحافظ رمز على أبي الرحال بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة بحرف ت ورمز على أبي الرجال بكسر الراء وتحفيف الجيم بحروف خ م س ق ; ولأن الحافظ قال في ترجمة أبي الرحال بالحاء المهملة روى عن أنس وغيره وعنه يزيد بن بيان العقيلي وغيره ، فهذه الوجوه الثلاثة تدل بمجموعها على أن في هذا السند أبا الرحال بالحاء المهملة دون أبي الرجال بالجيم وأبو الرحال بفتح الراء وتشديد الحاء المهملة الأنصاري البصري اسمه محمد بن خالد وقيل خالد بن محمد ضعيف من الخامسة ، وأما أبو الرجال فقال في التقريب محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري ، أبو الرجال بكسر الراء وتخفيف الجيم ، مشهور بهذه الكنية وهي لقبه ، وكنيته في الأصل أبو عبد الرحمن ثقة من السابعة .

قوله : ( ما أكرم ) أي ما أعظم ووقر ( لسنه ) أي لأجل سنه ، لا لأمر آخر قاله المناوي ، وقال القاري : أي كبر عمره لأن الغالب عليه زيادة علم وعمل مع سبق إيمانه انتهى ( إلا قيض الله ) بتشديد التحتية ومنه قوله تعالى : ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين أي سلط ووكل ( له ) أي للشاب ( من يكرمه ) أي قرينا يعظمه ويخدمه لأن من خدم خدم ( عند سنه ) أي حال كبره مجازاة له على فعله بأن يقدر له عمرا يبلغ به إلى الشيخوخة ويقدر له من يكرمه .

قوله : ( هذا حديث غريب ) في سنده ضعيفان كما عرفت فالحديث ضعيف

التالي السابق


الخدمات العلمية