صفحة جزء
كتاب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء أن الولاء لمن أعتق

2125 حدثنا بندار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة فاشترطوا الولاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعطى الثمن أو لمن ولي النعمة قال أبو عيسى وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وهذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم
[ ص: 267 ] ( أبواب الولاء والهبة ) الولاء بالفتح والمد حق ميراث المعتق بالكسر من المعتق بالفتح .

قوله : ( الولاء لمن أعطى الثمن ) وفي رواية البخاري : لمن أعطى الورق ، قال الحافظ أي أعطى الثمن ، وإنما عبر بالورق لأنه الغالب ( أو لمن ولي النعمة ) أي نعمة العتق .

قال الحافظ : معنى قوله ولي النعمة أعتق ، وفي رواية البخاري وغيره : وولي النعمة بواو العطف ، ولفظة أو في رواية الترمذي هذه للشك من الراوي ، ومعنى الحديث أن من اشترى العبد وأعتقه فولاؤه له ، قال ابن بطال : هذا الحديث يقتضي أن الولاء لكل معتق ذكرا كان أو أنثى وهو مجمع عليه .

قوله : ( وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة ) أما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم ، قوله : ( وهذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي .

[ ص: 268 ] قوله : ( والعمل على هذا عند أهل العلم ) قال النووي رحمه الله : قد أجمع المسلمون على ثبوت الولاء لمن أعتق عبده أو أمته عن نفسه وأنه يرث به وأما العتيق فلا يرث سيده عند الجماهير ، وقال جماعة من التابعين يرثه كعكسه انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية