صفحة جزء
2597 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعذب ناس من أهل التوحيد في النار حتى يكونوا فيها حمما ثم تدركهم الرحمة فيخرجون ويطرحون على أبواب الجنة قال فيرش عليهم أهل الجنة الماء فينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السيل ثم يدخلون الجنة قال هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن جابر
قوله : ( حتى يكونوا فيها حمما ) بضم الحاء وفتح الميم الأولى المخففة وهو الفحم ، الواحدة حممة ( ويطرحون على أبواب الجنة ) وفي رواية مسلم : فيجعلون بفناء الجنة ( فيرش عليهم أهل الجنة الماء ) أي ماء الحياة كما في حديث أبي هريرة عند البخاري في " باب الصراط جسر جهنم " ( فينبتون كما ينبت الغثاء ) بضم الغين المعجمة بعدها مثلثة مفتوحة وبعد الألف همزة هو في الأصل كل ما حمله السيل من عيدان وورق وبزور وغيرها ، والمراد به هنا ما حمله من البزور خاصة ( في حمالة السيل ) حمالة السيل ما يحمله السيل من غثاء أو طين ، والمراد أن الغثاء الذي يجيء به السيل يكون فيه الجنة فيقع في جانب الوادي فتصبح من يومها نابتة . قال النووي : المراد التشبيه في سرعة النبات وحسنه وطراوته ، انتهى .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم مطولا .

التالي السابق


الخدمات العلمية