صفحة جزء
باب ما جاء في الاعتدال في السجود

275 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب قال وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل وأنس والبراء وأبي حميد وعائشة قال أبو عيسى حديث جابر حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم يختارون الاعتدال في السجود ويكرهون الافتراش كافتراش السبع
[ ص: 131 ] قوله : ( عن أبي سفيان ) اسمه طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزل مكة صدوق قاله في التقريب ، وقال في الخلاصة : روى عن أبي أيوب وابن عباس وجابر وعنه الأعمش فأكثر . قال أحمد والنسائي : ليس به بأس . وقال ابن معين : لا شيء .

قوله : ( إذا سجد أحدكم فليعتدل ) أي فليتوسط بين الافتراش والقبض ويضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين عنها وعن الجنبين والبطن عن الفخذ ، إذ هو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة وأبعد من الكسالة كذا في المجمع " ولا يفترش ذراعيه " أي لا يجعل ذراعيه على الأرض كالفراش " افتراش الكلب " بالنصب أي مثل افتراش الكلب . قال القرطبي : لا شك في كراهة هذه الهيئة ولا في استحباب نقيضها .

قوله : ( وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل ) بكسر المعجمة وسكون الموحدة الأنصاري الأوسي أحد النقباء المدني نزيل حمص مات في أيام معاوية ( والبراء وأنس وأبي حميد وعائشة ) أما حديث عبد الرحمن بن شبل فأخرجه أبو داود والنسائي والدارمي ولفظه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقرة الغراب وافتراش السبع ، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير . وأما [ ص: 132 ] حديث البراء فأخرجه مسلم ولفظه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك . وأما حديث أنس فأخرجه الشيخان عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اعتدلوا في السجود ولا ينبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب . وأما حديث أبي حميد فأخرجه البخاري وفيه إذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما وأخرجه مسلم وتقدم لفظه في الباب المتقدم ، وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم بلفظ : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع .

قوله : ( حديث جابر حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والترمذي وابن خزيمة كذا في فتح الباري .

التالي السابق


الخدمات العلمية