صفحة جزء
باب ما جاء في خفض الصوت وتخمير الوجه عند العطاس

2745 حدثنا محمد بن وزير الواسطي حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو بثوبه وغض بها صوته قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
[ ص: 16 ] ( باب ما جاء في خفض الصوت )

أي غضه " وتخمير الوجه " أي تغطيته باليد أو بالثوب " عند العطاس " بضم العين المهملة وهو اندفاع الهواء بعزم من الأنف مع صوت يسمع . ( أخبرنا يحيى بن سعيد ) هو القطان ( عن سمي ) هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن ( عن أبي صالح ) اسمه ذكوان .

قوله : ( إذا عطس ) بفتح الطاء وجوز كسره ( وغض ) أي خفض ( بها ) أي بالعطسة ( صوته ) المعنى لم يرفعه بصيحة والجار والمجرور متعلق بصوته . قال الحافظ : ومن آداب العاطس أن يخفض بالعطس صوته ويرفعه بالحمد ، وأن يغطي وجهه لئلا يبدو من فيه أو أنفه ما يؤذي جليسه ، ولا يلوي عنقه يمينا ولا شمالا لئلا يتضرر بذلك . قال ابن العربي : الحكمة في خفض الصوت بالعطاس أن في رفعه إزعاجا للأعضاء وفي تغطية الوجه أنه لو بدر منه شيء آذى جليسه ولو لوى عنقه صيانة لجليسه لم يأمن من الالتواء ، وقد شاهدنا من وقع له ذلك ، وقد أخرج أبو داود والترمذي بسند جيد عن أبي هريرة قال : كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا عطس وضع يده على فيه وخفض صوته ، وله شاهد من حديث ابن عمر بنحوه عند الطبراني . انتهى .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود والحاكم .

التالي السابق


الخدمات العلمية