صفحة جزء
باب ما جاء في نظرة المفاجأة

2776 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم أخبرنا يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير بن عبد الله قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو زرعة بن عمرو اسمه هرم
قوله : ( أخبرنا هشيم ) بن بشير بن القاسم ( أخبرنا يونس بن عبيد ) بن دينار العبدي ( عن عمرو بن سعيد ) القرشي أو الثقفي مولاهم أبو سعيد البصري ثقة من الخامسة .

قوله : ( سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن نظرة الفجاءة ) بضم ففتح ومد بفتح وسكون وقصر أي أن يقع بصره على الأجنبية بغتة من غير قصد ، قال في النهاية يقال : فجأه الأمر فجاءة بالضم والمد ، وفاجأه مفاجأة إذا جاءه بغتة من غير تقدم سبب ، وقيده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مد على المرأة . انتهى . ( فأمرني أن أصرف بصري ) أي لا أنظر مرة ثانية لأن الأولى إذا لم تكن بالاختيار فهو معفو عنها ، فإن أدام النظر أثم ، وعليه قوله تعالى : وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم [ ص: 50 ] ، قال القاضي عياض رحمه الله : قالوا فيه حجة على أنه لا يجب على المرأة ستر وجهها . وإنما ذلك سنة مستحبة لها ، ويجب على الرجال غض البصر عنها في جميع الأحوال إلا لغرض صحيح شرعي .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي .

التالي السابق


الخدمات العلمية