صفحة جزء
2829 حدثنا الحسن بن الصباح البزار حدثنا سفيان عن ابن جدعان ويحيى بن سعيد سمعا سعيد بن المسيب يقول قال علي ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص قال له يوم أحد ارم فداك أبي وأمي وقال له ارم أيها الغلام الحزور وفي الباب عن الزبير وجابر قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن علي
قوله : ( عن ابن جدعان ) هو علي بن زيد بن جدعان .

قوله : ( فداك أبي وأمي ) بكسر الفاء ، أي أبي وأمي مفدى لك ، وفي هذه التفدية تعظيم لقدره واعتداد بعمله واعتبار بأمره وذلك لأن الإنسان لا يفدي إلا من يعظمه فيبذل نفسه أو أعز أهله له ( ارم أيها الغلام الحزور ) بفتح الحاء المهملة والزاي والواو المشددة ، قال في النهاية : هو الذي قارب البلوغ والجمع الحزاورة قال السيد جمال الدين : هذا أصل معناه ولكن المراد هنا للشاب لأن سعدا جاوز البلوغ يومئذ . انتهى . قلت : الأمر كما قال السيد جمال الدين لأن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أسلم قديما وهو ابن سبع عشرة سنة ، وقد يجيء الحزور بمعنى الرجل القوي ، قال في القاموس : الحزور كعملس : الغلام القوي والرجل القوي .

قوله : ( وفي الباب عن الزبير وجابر ) أما حديث الزبير فأخرجه الشيخان عنه قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم؟ فانطلقت ، فلما رجعت جمع لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبويه فقال : فداك أبي وأمي .

فإن قلت : قول علي ما جمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص يخالف حديث الزبير هذا ، فما وجه التوفيق بينهما .

[ ص: 97 ] قلت : قال الحافظ في الفتح بعد حديث علي هذا ما لفظه : في هذا الحصر نظر لما تقدم في ترجمة الزبير أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ جمع له أبويه يوم الخندق ، ويجمع بينهما بأن عليا رضي الله عنه لم يطلع على ذلك ، أو مراده بذلك بقيد يوم أحد . انتهى . وأما حديث جابر فلينظر من أخرجه .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وغيرهما

التالي السابق


الخدمات العلمية