صفحة جزء
باب ومن سورة الفرقان

3182 حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن واصل عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال قلت ثم ماذا قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قال قلت ثم ماذا قال أن تزني بحليلة جارك قال هذا حديث حسن غريب حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
( ومن سورة الفرقان ) مكية إلا والذين لا يدعون مع الله إلها آخر إلى رحيما فمدني وهي سبع وسبعون آية .

قوله ( أخبرنا سفيان ) هو الثوري ( عن واصل ) بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي بياع السابري ، ثقة ثبت من السادسة ( عن أبي وائل ) هو شقيق ابن سلمة ( عن عمرو بن شرحبيل ) هو الهمداني ( عن عبد الله ) هو ابن مسعود . قوله ( أي الذنب أعظم ؟ ) وفي رواية البخاري في تفسير سورة الفرقان : أي الذنب عند الله أكبر ؟ ( ندا ) بكسر النون وتشديد الدال أي مثلا ونظيرا ( وهو خلقك ) الجملة حال من الله أو من فاعل " أن تجعل " وفيه إشارة إلى ما استحق به تعالى أن تتخذه ربا وتعبده ؛ فإنه خلقك أو إلى ما به امتيازه تعالى عن غيره في كونه إلها أو إلى ضعف الند أي أن تجعل له ندا وقد خلقك غيره وهو لا يقدر على خلق شيء ( أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ) أي من جهة إيثار نفسه عليه عند عدم ما يكفي أو من جهة البخل مع الوجدان ( أن تزني بحليلة جارك ) أي [ ص: 29 ] بزوجته ؛ من حل يحل بالكسر إذ كل منهما حلال للآخر أو من حل يحل بالضم لأنها تحل معه ويحل معها .

قوله : ( أخبرنا عبد الرحمن ) هو ابن مهدي . قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الشيخان .

التالي السابق


الخدمات العلمية