صفحة جزء
باب ومن سورة اقرأ باسم ربك

3348 حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما سندع الزبانية قال قال أبو جهل لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو فعل لأخذته الملائكة عيانا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب
( ومن سورة اقرأ باسم ربك ) وتسمى سورة العلق مكية وهي تسع عشرة آية .

قوله : ( عن معمر ) بن راشد الأزدي ( عن عبد الكريم الجزري ) هو ابن مالك .

قوله : ( قال أبو جهل ) هذه من مرسلات ابن عباس لأنه لم يدرك زمن قول أبي جهل ذلك .

لأن مولده قبل الهجرة نحو ثلاث سنين ويحمل على أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من صحابي آخر ( لئن رأيت محمدا يصلي ) زاد البخاري : عند الكعبة ( لأطأن ) بصيغة المضارع المتكلم مؤكدة باللام والنون الثقيلة من الوطء وهو الدوس من باب سمع يسمع ( لو فعل ) أي أبو جهل ( لأخذته الملائكة ) المراد بالملائكة الزبانية وهم ملائكة العذاب ( عيانا ) يقال لقيه أو رآه عيانا أي مشاهدة لم يشك في رؤيته ، وإنما شدد الأمر في حق أبي جهل ولم يقع مثل ذلك لعقبة بن أبي معيط حيث طرح سلى الجزور على ظهره صلى الله عليه وسلم وهو يصلي لأنهما وإن اشتركا في مطلق الأذية حالة صلاته لكن زاد أبو جهل بالتهديد وبدعوى أهل طاعته وبإرادة وطء العنق الشريف ، وفي ذلك من المبالغة ما اقتضى تعجيل العقوبة له لو فعل ذلك ، ولأن سلى الجزور لم يتحقق نجاستها وقد عوقب عقبة بدعائه صلى الله عليه وسلم وعلى من شاركه في فعله فقتلوا يوم بدر ، كذا في الفتح . قوله : ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أحمد والبخاري والنسائي وابن جرير .

التالي السابق


الخدمات العلمية