صفحة جزء
3356 حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير بن العوام عن أبيه قال لما نزلت هذه الآية ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال الزبير يا رسول الله فأي النعيم نسأل عنه وإنما هما الأسودان التمر والماء قال أما إنه سيكون قال هذا حديث حسن
قوله : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم أي عن شكر ما أنعم الله به عليكم من الصحة والأمن والرزق وغير ذلك ( إنما هما الأسودان ) أي إنما عندنا نعمتان ليستا مما نسأل عنهما لدناءتهما وهما الأسودان ( التمر والماء ) بيان لـ ( الأسودان ) أما التمر فأسود وهو الغالب على تمر المدينة فأضيف الماء إليه ونعت بنعته اتباعا والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فيسميان معا باسم الأشهر منها كالقمرين والعمرين كذا في النهاية ( أما ) بالتخفيف حرف تنبيه ( إنه سيكون ) هذا يحتمل وجهين [ ص: 204 ] أحدهما أن النعيم الذي تسألون عنه سيكون والثاني أن السؤال سيكون عن الأسودين فإنهما نعمتان عظيمتان من نعم الله تعالى . قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد وابن ماجه وابن أبي حاتم .

التالي السابق


الخدمات العلمية