صفحة جزء
الدعوات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في فضل الدعاء

3370 حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري وغير واحد قالوا حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا عمران القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عمران القطان وعمران القطان هو ابن داور ويكنى أبا العوام حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عمران القطان بهذا الإسناد نحوه
بفتح المهملتين جمع الدعوة بفتح أوله بمعنى الدعاء وهو طلب الأدنى بالقول من الأعلى شيئا على جهة الاستكانة . قال النووي : أجمع أهل الفتاوى في الأمصار في جميع الأعصار على استحباب الدعاء ، وذهب طائفة من الزهاد وأهل المعارف إلى أن تركه أفضل استسلاما ، وقال جماعة : إن دعا للمسلمين فحسن وإن خص نفسه فلا ، وقيل إن وجد باعثا للدعاء استحب وإلا فلا ، ودليل الفقهاء ظواهر القرآن والسنة والأخبار الواردة عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين انتهى ( عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي المأثورة عنه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) لم يقع البسملة هنا في بعض النسخ .

قوله : ( عن سعيد بن أبي الحسن ) البصري هو أخو الحسن البصري ، ثقة من أوساط التابعين واسم أبيه يسار . قوله : ( ليس شيء ) أي من الأذكار والعبادات فلا ينافيه قوله تعالى : إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( أكرم ) بالنصب خبر ليس أي أفضل ( على الله ) أي عند الله ( من الدعاء ) لأن فيه إظهار الفقر والعجز والتذلل والاعتراف بقوة الله وقدرته . قوله : ( هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عمران القطان ) وأخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد [ ص: 219 ] وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم وقال صحيح وأقره الذهبي ( وعمران القطان هو ابن داور ويكنى أبا العوام ) لم تقع هذه العبارة في بعض النسخ .

التالي السابق


الخدمات العلمية