صفحة جزء
باب منه

3397 حدثنا صالح بن عبد الله حدثنا أبو معاوية عن الوصافي عن عطية عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يأوي إلى فراشه أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وإن كانت عدد ورق الشجر وإن كانت عدد رمل عالج وإن كانت عدد أيام الدنيا قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي عبيد الله بن الوليد
قوله : ( حدثنا صالح بن عبد الله ) بن ذكوان الباهلي ( عن عطية ) هو العوفي .

قوله : [ ص: 241 ] " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم " يجوز فيهما النصب صفة لله أو مدحا والرفع بدلا من الضمير أو على أنه خبر مبتدأ محذوف " وأتوب إليه " أي أطلب المغفرة وأريد التوبة فكأنه قال اللهم اغفر لي ووفقني للتوبة ( وإن كانت ) أي ولو كانت ذنوبه في الكثرة " مثل زبد البحر " الزبد محركة ما يعلو الماء وغيره من الرغوة ( وإن كانت عدد رمل عالج ) بفتح اللام وكسرها قال الطيبي : موضع بالبادية فيه رمل كثير ونهايته العالج وتراكمهم من الرمل ودخل بعضه في بعض فعلى هذا لا يضاف الرمل إلى عالج لأنه صفة له أي رمل يتراكم ، وفي التحرير عالج موضع مخصوص فيضاف . قال ميرك : الرواية بالإضافة فعلى قول صاحب النهاية وجهه أن يقال إنه من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة أو الإضافة بيانية كذا في المرقاة . وفي الحديث فضيلة عظيمة ومنقبة جليلة في مغفرة ذنوب القائل بهذا الذكر ثلاث مرات وإن كانت بالغة إلى هذا الحد الذي لا يحيط به عدد وفضل الله واسع وعطاؤه جم .

التالي السابق


الخدمات العلمية