صفحة جزء
باب ما يقول إذا قام من المجلس

3433 حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر الكوفي واسمه أحمد بن عبد الله الهمداني حدثنا الحجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك وفي الباب عن أبي برزة وعائشة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه
قوله : ( أخبرنا الحجاج بن محمد ) المصيصي الأعور . قوله : " فكثر " بضم الثاء ( لغطه ) بفتحتين أي تكلم بما فيه إثم لقوله غفر له . وقال الطيبي : اللغط بالتحريك الصوت والمراد به الهزء من القول وما لا طائل تحته فكأنه مجرد الصوت العري عن المعنى ( فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك ) ولعله مقتبس من قوله تعالى : وسبح بحمد ربك حين تقوم [ ص: 277 ] واللهم معترض ؛ لأن قوله : وبحمدك متصل بقوله : سبحانك إما بالعطف أي أسبح وأحمد أو بالحال أي أسبح حامدا لك ( إلا غفر له ) أي ما حبس شخصا مجلس فكثر لغطه فيه فقال ذلك إلا غفر له ( ما كان ) أي من اللغط . قوله : ( وفي الباب عن أبي برزة وعائشة ) أما حديث أبي برزة فأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم في المستدرك ، وأما حديث عائشة فأخرجه النسائي والحاكم في المستدرك وصححه . وفي الباب أحاديث أخرى ذكرها الشوكاني في تحفة الذاكرين ، وقد أفرد الحافظ ابن كثير لأحاديث الباب جزءا بذكر طرقها وألفاظها وعللها وما يتعلق بها . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم في مستدركه والبيهقي في الدعوات الكبير وابن حبان .

التالي السابق


الخدمات العلمية