صفحة جزء
باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام

392 حدثنا إسحق بن منصور أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فقيل له أزيد في الصلاة فسجد سجدتين بعد ما سلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
[ ص: 341 ] قوله : ( عن الحكم ) بفتحتين هو ابن عتيبة الفقيه الكوفي ( عن إبراهيم ) هو ابن يزيد النخعي .

قوله : ( صلى الظهر خمسا ) أي خمس ركعات ( أزيد في الصلاة ) بهمزة الاستفهام للاستخبار ( فسجد سجدتين بعدما سلم ) أي فسجد سجدتين للسهو بعد سلام الصلاة ، وفي رواية للبخاري فقيل له : أزيد في الصلاة ؟ فقال : وما ذاك ؟ قالوا : صليت خمسا فسجد سجدتين بعدما سلم . وفي رواية لمسلم : فلما انفتل توشوش القوم فقال ما شأنكم ؟ قالوا : يا رسول الله ، هل زيد في الصلاة ؟ قال : لا ، قالوا : فإنك قد صليت خمسا ، فانفتل فسجد سجدتين والحديث ظاهر فيما ترجم به الترمذي ، واستدل به على أن من صلى خمسا ساهيا ولم يجلس في الرابعة أن صلاته لا تفسد خلافا للكوفيين ، وقولهم يحمل على أنه قعد في الرابعة يحتاج إلى دليل بل السياق يرشد إلى خلافه ، وعلى أن الزيادة في الصلاة على سبيل السهو لا تبطلها وعلى أن من لم يعلم بسهوه إلا بعد السلام يسجد للسهو ، وعلى أن الكلام العمد فيما يصلح به الصلاة لا يفسد كذا في فتح الباري .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية