صفحة جزء
وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون

الزرع : الحب المقتات ، الحصاد : بفتح الحاء وكسرها كالجذاذ بالفتح والكسر ، وهو مصدر حصد ، ومصدره أيضا حصد وهو القياس . وقال سيبويه : جاءوا بالمصادر حين أرادوا انتهاء الزمان على فعال ، وربما قالوا فيه فعال . وقال الفراء : الكسر للحجاز والفتح لنجد وتميم . الحمولة : الإبل التي تحمل الأحمال على ظهورها ، قاله أبو الهيثم ، ولا يدخل فيها البغال ولا الحمير ، وأدخل بعضهم فيها البقر ، إذ من عادة بعض الناس الحمل عليها . الفرش : الغنم . وقال الزجاج : أجمع أهل اللغة على أن الفرش صغار الإبل ، وأنشد الشاعر :


أورثني حمولة وفرشا أمشها في كل يوم مشا



وقال آخر :


وحوينا الفرش من أنعامكم     والحمولات وربات الحجل



والفرش : مشترك بين صغار الإبل . قال أبو زيد : ويحتمل إن سميت بالمصدر ، وهي المفروش من متاع البيت ، والزرع إذا فرش والفضاء الواسع ، واتساع خف البعير قليلا ، والأرض الملساء ، عن أبي عمرو ، وفرش النعل ، وفراش الطائر ، ونبت يلتصق بالأرض . قال الشاعر :


كمشفر الناب يلوك الفرشا



ويأتي ذكر الاختلاف في الحمولة والفرش إن شاء الله . الإبل : الجمال للواحد والجمع ، ويجمع على آبال ، وتأبل الرجل اتخذ إبلا ، وقولهم : ما آبل الرجل في التعجب ، شاذا . [ ص: 235 ] الضأن : معروف - بسكون الهمزة وفتحها - ويقال : ضئين ، وكلاهما اسم جمع لضائنة وضائن . المعز : معروف - بسكون العين وفتحها - ويقال : معيز ومعزى وأمعوز ، وهي أسماء جموع لماعزة وماعز . السفح : الصب مصدر سفح يسفح ، والسفح موضع . الظفر : معروف وهو بضم الظاء والفاء ، وبسكون الفاء ، وبكسرهما ، وبسكون الفاء ، وأظفور ، وجمع الثلاثي أظفار ، وجمع أظفور أظافير وأظافر ، ورجل أظفر طويل الأظفار . الشحم : معروف . الحوايا إن قدر وزنها فواعل فجمع حاوية كراوية وروايا ، أو جمع حاوياء كقاصعاء وقواصع ، وإن قدر وزنها فعائل فجمع حوية كمطية ومطايا ، وتقرير صيرورة ذلك إلى حوايا مذكور في علم التصريف ، وهي الدوارة التي تكون في بطون الشياه ، ويأتي خلاف المفسرين فيها إن شاء الله تعالى . هلم : لغة الحجاز أنها لا تلحقها الضمائر بل تكون هكذا للمفرد والمثنى والمجموع ، والمذكر والمؤنث ، فهي عند النحويين اسم فعل ، ولغة بني تميم لحاق الضمائر على حد لحوقها للفعل ، فهي عند معظم النحويين فعل لا تتصرف ، والتزمت العرب فتح الميم في اللغة الحجازية ، وإذا كان أمرا للواحد المذكر في اللغة التميمية فلا يجوز فيها ما جاز في رد ، ومذهب البصريين أنها مركبة من ها التي للتنبيه ومن الميم ، ومذهب الفراء من هل وأم ، وتقول للمؤنثات : هلممن . وحكى الفراء هلمين ، وتكون متعدية بمعنى احضر ، ولازمة بمعنى أقبل . الإملاق : الفقر ، قاله ابن عباس وغيره ، يقال : أملق الرجل إذا افتقر ، ويشبه أن يكون كأرمل ، أي : لم يبق له شيء إلا الملق ، وهي الحجارة السود ، وهي الملقة ، ولم يبق له إلا الرمل والتراب . وقال مؤرج : هو الجوع بلغة لخم . وقال منذر بن سعيد : هو الإنفاق ، أملق ماله أي : أنفقه . وقال محمد بن نعيم الترمذي : هو الإسراف في الإنفاق . الكيل مصدر كال ، وكال معروف ، ثم يطلق على الآلة التي يكال بها كالمكيال . الميزان : مفعال من الوزن ، وهو آلة الوزن كالمنقاش والمضراب والمصباح ، وتختلف أشكاله باختلاف الأقاليم كالمكيال .

التالي السابق


الخدمات العلمية