صفحة جزء
إذ تقول للمؤمنين قيل : إن هذا متعلق بقوله : ولقد نصركم الله ببدر وقيل : إنه خاص بوقعة أحد التي ورد فيها هذا السياق كقوله : إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا متعلق بـ ( تبوئ ) أو بـ ( سميع ) أو بدل من ( إذ ) الأولى والتقدير : تبوئهم مقاعد للقتال في الوقت الذي هم فيه بعضهم بالفشل مع أن الله نصركم ببدر - على قلة وذلة ، وفي الوقت الذي كنت تقول فيه للمؤمنين : ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين وهذا هو المختار . والتقدير على الأول : إن الله نصركم ببدر في ذلك الوقت الذي كنت [ ص: 91 ] تقول فيه لهم : ألن يكفيكم إلخ . أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وغيرهما عن الشعبي أن المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر المحاربي يريد أن يمد المشركين ; فشق ذلك عليهم فأنزل الله : ألن يكفيكم إلخ . فبلغت كرزا الهزيمة فلم يمد المشركين . ورواه ابن جرير عن الشعبي وعن غيره ، وذكر الخلاف في حصول هذا الإمداد بالفعل وأن بعضهم يقول : إنه لم يحصل ، وبعضهم قال : إنه حصل يوم بدر ، ونقل عن بعضهم أن الوعد بالإمداد - وإن لم يحصل ببدر - عام في كل الحروب ، وأنهم أمدوا في حرب قريظة والنضير والأحزاب ، ولم يمدوا يوم أحد لأنهم لم يصبروا ولم يتقوا . وروي عن الضحاك أن هذا كان موعدا من الله يوم أحد عرضه على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - أن المؤمنين إن اتقوا وصبروا أمدهم بخمسة آلاف . وروي نحوه عن ابن زيد قال : " قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم ينظرون المشركين : أليس الله يمدنا كما أمدنا يوم بدر ؟ فقال رسول - صلى الله عليه وسلم - : ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين وإنما أمدكم يوم بدر بألف . قال : فجاءت الزيادة بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين الفور : في الأصل فوران القدر ونحوها ، ثم استعير الفور للسرعة ، ثم سميت به الحالة التي لا ريث فيها ولا تعريج من صاحبها على شيء ، فمعنى ويأتوكم من فورهم من ساعتهم هذه بدون إبطاء و مسومين من التسويم ، قرأها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بكسر الواو المشددة ، والباقون بفتحها . وقد ورد سومه الأمر بمعنى كلفه إياه ، وسوم فلانا : خلاه ، وسومه في ماله : حكمه وصرفه ، وسوم الخيل : أرسلها ، وكل هذه المعاني ظاهرة على قراءة فتح الواو من ( مسومين ) فيصح أن يكون المعنى : إن هؤلاء الملائكة يكونون مكلفين من الله تثبيت قلوب المؤمنين ، أو محكمين ومصرفين فيما يفعلونه في النفوس من إلهام النصر بتثبيت القلوب والربط عليها . أو مرسلين من عنده - تعالى - . وأما قراءة كسر الواو ( مسومين ) فهي من قولهم سوم على القوم إذا أغار ففتك بهم ولو بالإعانة المعنوية على ذلك . وقال بعض المفسرين : إنه من التسويم بمعنى إظهار سيما الشيء أي علامته ، أي معلمين أنفسهم أو خيلهم وهو كما ترى - لولا الرواية - لم يخطر على بال أحد منهم ويمكن أن يقال : مسومين للمؤمنين بما يظهر عليهم من سيما تثبيتهم إياهم .

قال ابن جرير بعد ذكر الخلاف في هذا الإمداد ما نصه : " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله أخبر عن نبيهمحمد - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للمؤمنين : ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة ، ثم وعدهم بعد الثلاثة الآلاف خمسة آلاف إن صبروا لأعدائهم واتقوا ، ولا دلالة في الآية على أنهم أمدوا بالثلاثة الآلاف ولا بالخمسة الآلاف [ ص: 92 ] ولا على أنهم لم يمدوا بهم ، وقد يجوز أن يكون الله أمدهم على نحو ما رواه الذين أثبتوا أن الله أمدهم ، وقد يجوز أن يكون الله لم يمدهم على نحو الذي ذكره من أنكر ذلك ولا خبر عندنا صح من الوجه الذي يثبت أنهم أمدوا بالثلاثة الآلاف ولا بالخمسة الآلاف وغير جائز أن يقال في ذلك قول إلا بخبر تقوم الحجة به ، ولا خبر به فنسلم لأحد الفريقين قوله ، غير أن في القرآن دلالة على أنهم قد أمدوا يوم بدر بألف من الملائكة وذلك قوله : إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين [ 8 : 9 ] أما في أحد فالدلالة على أنهم لم يمدوا أبين منها في أنهم أمدوا ، وذلك أنهم لو أمدوا لم يهزموا وينل منهم ما نيل منهم " اهـ .

أقول : ما معنى هذا الإمداد بالملائكة فهو من قبيل إمداد العسكر بما يزيد عددهم أو عدتهم وقوتهم ولو النفسية وهذا هو الظاهر وهاك بيانه .

إمداد : من المد . والمد في الأصل : عبارة عن بسط الشيء كمد اليد والحبل ، أو عن الزيادة في مادته كمد النهر بنهر أو سيل آخر . قال - تعالى - : أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات [ 23 : 55 ، 56 ] فالإمداد يكون بالمال وهو ما يتمول وينتفع به ، ويكون بالأشخاص . والإمداد بالملائكة يصح أن يكون من قبيل الإمداد بالمال الذي يزيد في قوة القوم وأن يكون من الإمداد بالأشخاص الذين ينتفع بهم ولو نفعا معنويا ، وذلك أن الملائكة أرواح تلابس النفوس فتمدها بالإلهامات الصالحة التي تثبتها وتقوي عزيمتها ، ولذلك قال - عز وجل - : وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم قال ابن جرير : يعني - تعالى ذكره - وما جعل الله وعده إياكم ما وعدكم به من إمداده إياكم بالملائكة الذين ذكر عددهم إلا بشرى لكم يبشركم بها ولتطمئن قلوبكم به يقول : وكي تطمئن بوعده الذي وعدكم من ذلك قلوبكم فتسكن إليه ولا تجزع من كثرة عدد عدوكم وقلة عددكم وما النصر إلا من عند الله يعني وما ظفركم إن ظفرتكم بعدوكم إلا بعون الله لا من قبل المدد الذي يأتيكم من الملائكة اهـ .

وأقول : الظاهر أن يكون التقدير وما جعل الله ذلك القول الذي قاله لكم الرسول وهو ( ألن يكفيكم ) إلخ إلا بشرى يفرح بها روعكم وتنبسط بها أسارير وجوهكم وطمأنينة لقلوبكم التي طرقها الخوف من كثرة عدوكم واستعدادهم . أي إن قول الرسول له هذا التأثير في تقوية القلوب وتثبيت النفوس . وإنما أرجعنا ضمير ( جعله ) إلى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا إلى وعد الله - عز وجل - لأن الآيتين السابقتين ليستا وعدا من الله بالإمداد بالملائكة ، وإنما هما إخبار عما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فقد أخبر - تعالى - في تينك الآيتين أن رسوله قال لأصحابه ذلك القول ، وبين في هذه الآية فائدة ذلك القول [ ص: 93 ] ومنفعته مع بيان الحقيقة ، وهي أن النصر بيد الله العزيز ، أي القوي الذي لا يمتنع عليه شيء الحكيم الذي يدير الأمر على خير سنن ، ويقيمه بأحسن سنن ، فيهدي لأسباب النصر الظاهرة والباطنة من يشاء ، ويصرف عنهما من يشاء . فإن حصل الإمداد بالملائكة فعلا فما يكون إلا جزءا من أجزاء سبب النصر أو فردا من أفراده ، ومنه إلقاء الرعب والخوف في قلوب الأعداء ، ومنه سائر الأسباب المعروفة من الصبر والثبات وحسن التدبير ومعرفة المواقع وغير ذلك ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سلك إلى أحد أقرب الطرق وأخفاها عن العدو ، وعسكر في أحسن موضع وهو الشعب ( الوادي ) ، وجعل ظهر عسكره إلى الجبل ، وجعل الرماة من ورائهم ، فلما اختل بعض هذه التدبيرات لم ينتصروا .

وذكر بعض أهل السير أن الملائكة قاتلت يوم أحد ، وهو ما نفاه ابن جرير وقد ذكرنا عبارته ، بل روي عن ابن عباس أن الملائكة لم تقاتل إلا يوم بدر ، وفيما عداه كانوا عددا ومددا لا يقاتلون . وأنكر أبو بكر الأصم قتال الملائكة وقال : إن الملك الواحد يكفي في إهلاك أهل الأرض كما فعل جبريل بمدائن قوم لوط ; فإذا حضر هو يوم بدر فأي حاجة إلى مقاتلة الناس مع الكفار ؟ وبتقدير حضوره أي فائدة في إرسال سائر الملائكة ؟ وأيضا فإن أكابر الكفار كانوا مشهورين ، وقاتل كل منهم من الصحابة معلوم ، وأيضا لو قاتلوا فإما أن يكونوا بحيث يراهم الناس أولا ، وعلى الأول يكون المشاهد من عسكر الرسول ثلاثة آلاف وأكثر ولم يقل أحد بذلك ، وأنه خلاف قوله : ويقللكم في أعينهم [ 8 : 44 ] ولو كانوا في غير صورة الناس لزم وقوع الرعب الشديد في قلوب الخلق ولم ينقل ذلك ألبتة ، وعلى الثاني كان يلزم جز الرءوس وتمزق البطون وإسقاط الكفار من غير مشاهدة فاعل ، ومثل هذا يكون من أعظم المعجزات ، فكان يجب أن يتواتر ويشتهر بين الكافر والمسلم والموافق والمخالف .

وأيضا إنهم لو كانوا أجساما كثيفة وجب أن يراهم الكل ، وإن كانوا أجساما لطيفة هوائية فكيف ثبتوا على الخيول ؟ اهـ . ذكر ذلك الرازي والنيسابوري ، فالرازي أورد هذا عن الأصم وذكر حججه مفصلة كعادته بقوله : الحجة الأولى - الحجة الثانية إلخ ، ولخصه النيسابوري عنه بما ذكرناه . واعترض الرازي عليه بأن مثل هذا إنما يصدر من غير المؤمنين ، وكان يجب أن يرد عليه بما يدفع هذه الحجج أو يبين لها مخرجا .

ليس في القرآن الكريم نص ناطق بأن الملائكة قاتلت بالفعل فيحتج به الرازي على أبي بكر الأصم ، وإنما جاء ذكر الملائكة في سياق الكلام عن غزوة بدر في سورة الأنفال على أنها وعد من الله - تعالى - بإمداد المؤمنين بألف من الملائكة ، وفسر هذا الإمداد بقوله - عز وجل - : إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان [ 8 : 12 ] قال ابن جرير في معنى التثبيت ( ج 9 ص 197 ) [ ص: 94 ] " يقول قووا عزمهم وصححوا نياتهم في قتال عدوهم من المشركين ، وقيل : كان ذلك معونتهم إياهم بقتال أعدائهم " فأنت ترى أنه جزم بأن عمل الملائكة في ذلك اليوم إنما كان موضوعه القلوب بتقوية عزيمتها ، وتصحيح نيتها ، وذكر قول من قال : إن ذلك كان بمعونتهم في القتال بصيغة تدل على ضعفه " قيل " وجعل قوله - تعالى - : سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب إلخ من تتمة خطاب الله للمؤمنين وهو الظاهر . وبعض المفسرين يجعله بيانا لما تثبت به الملائكة النفوس ، أي إنها تلقي فيها اعتقاد إلقاء الله الرعب في قلوب المشركين إلخ .

وبهذا يندفع ما قاله الأصم ولا يبقى محل لحججه فإنه لا ينكر أن الملائكة أرواح يمكن أن يكون لها اتصال ما بأرواح بعض البشر وتأثير فيها بالإلهام أو تقوية العزائم ، ويؤيده قوله - تعالى - : وما جعله الله إلا بشرى كما قال مثل ذلك في هذه السورة .

هذا ما كان يوم بدر ، وسيأتي بسطه في تفسير سورة الأنفال - إن أحيانا الله تعالى - وأما يوم أحد فالمحققون على أنه لم يحصل إمداد بالملائكة ولا وعد من الله بذلك ، وإنما أخبر الله عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر ذلك لأصحابه وجعل الوعد به معلقا على ثلاثة أمور : الصبر والتقوى وإتيان الأعداء من فورهم ، ولم تتحقق هذه الشروط فلم يحصل الإمداد - كما تقدم - ولكن القول أفاد البشارة والطمأنينة .

وبقي أن يقال : ما الحكمة وما السبب في إمداد الله المؤمنين يوم بدر بملائكة يثبتون قلوبهم وحرمانهم من ذلك يوم أحد حتى أصاب العدو منهم ما أصاب ؟ .

والجواب عن ذلك يعلم من اختلاف حال المؤمنين في ذينك اليومين فنذكره هنا مجملا مع بيان فلسفته الروحانية ، وندع التفصيل فيه إلى تفسير الآيات هنا وفي سورة الأنفال ، فإن ما هنا تفصيل لما في وقعة أحد من الحكم ، وما في سورة الأنفال تفصيل لما كان في وقعة بدر من ذلك .

كان المؤمنون يوم بدر في قلة وذلة من الضعف والحاجة فلم يكن لهم اعتماد إلا على الله - تعالى - وما وهبهم من قوة في أبدانهم ونفوسهم ، وما أمرهم به من الثبات والذكر إذ قال : إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون [ 8 : 45 ] فبذلوا كل قواهم وامتثلوا أمر ربهم ، ولم يكن في نفوسهم استشراف إلى شيء ما غير نصر الله وإقامة دينه والذود عن نبيه لا في أول القتال ولا في أثنائه ، فكانت أرواحهم بهذا الإيمان وهذا الصفاء قد علت وارتقت حتى استعدت لقبول الإلهام من أرواح الملائكة والتقوى بنوع ما من الاتصال بها .

وأما يوم أحد فقد كان بعضهم في أول الأمر على مقربة من الافتتان بما كان من المنافقين ، ولذلك همت طائفتان منهم أن تفشلا ، ثم إنهم لما تثبتوا وباشروا القتال انتصروا وهزموا [ ص: 95 ] المشركين الذين هم أكثر منهم ، فكان بعد ذلك أن خرج بعضهم عن التقوى وخالفوا أمر الرسول ، وطمعوا في الغنيمة وفشلوا وتنازعوا في الأمر فضعف استعداد أرواحهم ، فلم ترتق إلى أهلية الاستمداد من أرواح الملائكة فلم يكن لهم منهم مدد ; لأن الإمداد لا يكون إلا على حسب الاستعداد .

هذا هو السبب لما حصل بحسب ما يظهر لنا ، وأما حكمته فهي تمحيص المؤمنين كما سيأتي في قوله : وليمحص الله [ 3 : 141 ] إلخ . وتربيتهم بالفعل على إقامة سنن الله - تعالى - في الأسباب والمسببات كما سيأتي في قوله : قد خلت من قبلكم سنن [ 3 : 137 ] وبيان أن هذه السنن حاكمة حتى على الرسول ، وأن قتل الرسول أو موته لا ينبغي أن يكون مثبطا للهمم ولا داعية إلى الانقلاب على الأعقاب ، وأنه ليس له من أمر العباد شيء ، وأن كل ما يصيبهم من المصائب فهو نتيجة عملهم إذ هو عقوبة طبيعية لهم ، وغير ذلك مما بينه الله - تعالى - في قوله : أولما أصابتكم مصيبة [ 3 : 165 ] إلخ ، وقوله : وما محمد إلا رسول [ 3 : 144 ] إلخ وغيرهما فلا نتعجله قبل الكلام في تفسير الآيات الناطقة به وما هي ببعيد .

ومن نكت البلاغة المؤيدة لما ذكرنا من اختلاف الحالين في الوقعتين : أنه - تعالى - قال هنا : ولتطمئن قلوبكم به وقال في سورة الأنفال : ولتطمئن به قلوبكم [ 8 : 10 ] والفرق بينهما أن المؤمنين لم يكن لهم يوم بدر ما تطمئن به قلوبهم غير وعد الله وبشارته لهم على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ; ولذلك كان من دعائه يومئذ : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا قال عمر راوي هذا الحديث : فما زال يستغيث ربه ويدعوه حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فرداه ثم التزمه من ورائه ، ثم قال : يا نبي الله كفاك مناشدتك لربك فإنه سينجز لك ما وعدك . وأنزل الله يومئذ : إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم [ 8 : 9 ] الآية . رواه أحمد ومسلم وغيرهما . فكان بهذا الوعد اطمئنان قلوبهم لا بسواه ; فلذلك قدم ( به ) على ( قلوبكم ) وأما في يوم أحد فلم تكن الحال كذلك - كما علم مما تقدم آنفا - فلم تعد البشارة أن تكون مما يطمئن به القلب فقال : ولتطمئن قلوبكم به من غير قصر . ثم قال - تعالى - :

التالي السابق


الخدمات العلمية