صفحة جزء
مسألة : يسن تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها : لحديث ابن حبان وغيره : زينوا القرآن بأصواتكم .

[ ص: 351 ] وفي لفظ عند الدارمي : حسنوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا .

وأخرج البزار وغيره حديث : حسن الصوت زينة القرآن .

وفي أحاديث صحيحة كثيرة .

فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع ، بحيث لا يخرج إلى حد التمطيط .

وأما القراءة بالألحان : فنص الشافعي في المختصر أنه لا بأس بها ، وعن رواية الربيع الجيزي : أنها مكروهة .

قال الرافعي : قال الجمهور : ليست على قولين ، بل المكروه أن يفرط في المد ، وفي إشباع الحركات حتى يتولد من الفتحة ألف ، ومن الضمة واو ، ومن الكسرة ياء ، أو يدغم في غير موضع الإدغام ، فإن لم ينته إلى هذا الحد فلا كراهة .

قال في زوائد الروضة : والصحيح أن الإفراط على الوجه المذكور حرام يفسق به القارئ ويأثم المستمع ; لأنه عدل به عن نهجه القويم . قال وهذا مراد الشافعي بالكراهة .

قلت : وفيه حديث : اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الكتابين وأهل الفسق ، فإنه سيجيء أقوام يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية ، لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم . أخرجه الطبراني والبيهقي .

[ ص: 352 ] قال النووي : ويستحب طلب القراءة من حسن الصوت والإصغاء إليها للحديث الصحيح ، ولا بأس باجتماع الجماعة في القراءة ولا بإدارتها ، وهي أن يقرأ بعض الجماعة قطعة ثم البعض قطعة بعدها .

التالي السابق


الخدمات العلمية