صفحة جزء
قال تعالى : ( قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا ( 94 ) ) .

[ ص: 160 ] قوله تعالى : ( يأجوج ومأجوج ) : هما اسمان أعجميان لم ينصرفا للعجمة والتعرف ; ويجوز همزهما وترك همزهما . وقيل : هما عربيان ، فيأجوج يفعول مثل يربوع ، ومأجوج مفعول مثل معقول ، وكلاهما من أج الظليم أسرع ، أو من أجت النار إذا التهبت ، ولم ينصرفا للتعريف والتأنيث . والخرج : يقرأ بغير ألف ، مصدر خرج ، والمراد به الأجر .

وقيل : هو بمعنى مخرج . والخراج - بالألف ، وهو بمعنى الأجر أيضا .

وقيل : هو المال المضروب على الأرض أو الرقاب .

قال تعالى : ( قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ( 95 ) آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا ( 96 ) ) .

قوله تعالى : ( ما مكني فيه ) : يقرأ بالتشديد على الإدغام ، وبالإظهار على الأصل . و " ما " بمعنى الذي ، وهو مبتدأ ، و " خير " : خبره .

( بقوة ) : أي برجال ذي - أو ذوي - قوة ، أو بمتقوى به . والردم بمعنى المردوم به ، أو الرادم . ( آتوني ) : يقرأ بقطع الهمزة والمد ; أي أعطوني . وبوصلها ; أي جئوني . والتقدير : بزبر الحديد . أو هو بمعنى أحضروا ; لأن جاء وحضر متقاربان [ ص: 161 ] و ( الصدفين ) : يقرأ بضمتين ، وبضم الأول وإسكان الثاني ، وبفتحتين ، وبفتح الأول وإسكان الثاني ، وبفتح الأول وضم الثاني ; وكلها لغات ، والصدف : جانب الجبل . ( قطرا ) : مفعول " آتوني " ، ومفعول " أفرغ " محذوف ; أي أفرغه . وقال الكوفيون : هو مفعول " أفرغ " ، ومفعول الأول محذوف .

قال تعالى : ( فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ( 97 ) ) .

قوله تعالى : ( فما اسطاعوا ) : يقرأ بتخفيف الطاء ، أي استطاعوا ، وحذف التاء تخفيفا .

ويقرأ بتشديدها وهو بعيد لما فيه من الجمع بين الساكنين .

قال تعالى : ( قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا ( 98 ) ) .

قوله تعالى : ( دكاء ) ، ودكا : قد ذكر في الأعراف .

قال تعالى : ( الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا ( 101 ) ) .

قوله تعالى : ( الذين كانت ) : في موضع جر صفة للكافرين ، أو نصب بإضمار أعني ، أو رفع بإضمار هم .

قال تعالى : ( أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا ( 102 ) ) قوله تعالى : ( أفحسب ) : يقرأ بكسر السين على أنه فعل .

( أن يتخذوا ) : سد مسد المفعولين .

ويقرأ بسكون السين ورفع الباء على الابتداء ; والخبر أن يتخذوا .

التالي السابق


الخدمات العلمية