صفحة جزء
قال تعالى : ( ولا تخزني يوم يبعثون ( 87 ) يوم لا ينفع مال ولا بنون ( 88 ) إلا من أتى الله بقلب سليم ( 89 ) ) .

[ ص: 272 ] قوله تعالى : ( يوم لا ينفع ) : هو بدل من " يوم " الأول .

قوله تعالى : ( إلا من أتى الله ) : فيه وجهان ؛ أحدهما : هو من غير الجنس ؛ أي لكن من أتى الله يسلم أو ينتفع . والثاني : أنه متصل ؛ وفيه وجهان : أحدهما : هو في موضع نصب بدلا من المحذوف ، أو استثناء منه ، والتقدير : لا ينفع مال ولا بنون أحدا إلا من أتى . والمعنى : أن المال إذا صرف في وجوه البر والبنين الصالحين ينتفع بهم من نسب إليهم وإلى صلاحهم . والوجه الثاني : هو في موضع رفع على البدل من فاعل ينفع ، وغلب من يعقل ، ويكون التقدير : إلا مال من ، أو بنو من ؛ فإنه ينفع نفسه أو غيره بالشفاعة .

وقال الزمخشري : يجوز أن يكون مفعول ينفع ؛ أي ينفع ذلك إلا رجلا أتى الله .

قال تعالى : ( إذ نسويكم برب العالمين ( 98 ) ) .

قوله تعالى : ( إذ نسويكم ) : يجوز أن يكون العامل فيه : " مبين " أو فعل محذوف دل عليه " ضلال " ولا يجوز أن يعمل فيه ضلال ، لأنه قد وصف .

قال تعالى : ( فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين ( 102 ) ) .

قوله تعالى : ( فنكون ) : هو معطوف على " كرة " أي لو أن لنا أن نكر فنكون ؛ أي فأن نكون .

قال تعالى : ( قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ( 111 ) ) .

قوله تعالى : ( واتبعك ) : الواو للحال .

وقرئ شاذا : " وأتباعك " على الجمع ، وفيه وجهان :

أحدهما : هو مبتدأ ، وما بعده الخبر ، والجملة حال .

والثاني : هو معطوف على ضمير الفاعل في " نؤمن " و ( الأرذلون ) : صفة ؛ أي أنستوي نحن وهم ؟ .

قال تعالى : ( فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين ( 118 ) ) .

قوله تعالى : ( فتحا ) : يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا ، وأن يكون مفعولا به ، ويكون الفتح بمعنى المفتوح ، كما قالوا : هذا من فتوح عمر .

قال تعالى : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون ( 128 ) وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون ( 129 ) ) .

قوله تعالى : ( تعبثون ) : هو حال من الضمير في " تبنون " .

و ( تخلدون ) : على تسمية الفاعل والتخفيف ، وعلى ترك التسمية والتشديد والتخفيف ، والماضي خلد وأخلد .

قال تعالى : ( واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ( 132 ) أمدكم بأنعام وبنين ( 133 ) ) .

قوله تعالى : ( أمدكم بأنعام ) : هذه الجملة مفسرة لما قبلها ، ولا موضع لها من الإعراب .

[ ص: 273 ] قال تعالى : ( قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين ( 136 ) إن هذا إلا خلق الأولين ( 137 ) ) قوله تعالى : ( أم لم تكن من الواعظين ) : هذه الجملة وقعت موقع : أم لم تعظ .

( إن هذا إلا خلق ) : بفتح الخاء وإسكان اللام ؛ أي افتراء الأولين ؛ أي مثل افترائهم .

ويجوز أن يراد به الناس ؛ أي هل نحن وأنت إلا مثل من تقدم في دعوى الرسالة والتكذيب ، وأنا نموت ولا نعاد .

ويقرأ بضمتين ؛ أي عادة الأولين .

قال تعالى : ( أتتركون في ما هاهنا آمنين ( 146 ) في جنات وعيون ( 147 ) ) .

قوله تعالى : ( في جنات ) : هو بدل من قوله : " هاهنا " بإعادة الجار .

قال تعالى : ( وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ( 149 ) ) .

قوله تعالى : ( فرهين ) : هو حال . ويقرأ " فارهين " بالألف ، وهما لغتان .

قال تعالى : ( قال إني لعملكم من القالين ( 168 ) ) .

قوله تعالى : ( من القالين ) : أي لقال من القالين ؛ فـ " من " صفة للخبر متعلقة بمحذوف ، واللام متعلقة بالخبر المحذوف ؛ وبهذا تخلص من تقديم الصلة على الموصول ؛ إذ لو جعلت " من القالين " الخبر لأعملته في " لعملكم " .

قال تعالى : ( كذب أصحاب الأيكة المرسلين ( 176 ) ) .

قوله تعالى : ( أصحاب الأيكة ) : يقرأ بكسر التاء مع تحقيق الهمزة ، وتخفيفها بالإلقاء ، وهو مثل الأنثى والانثى .

وقرئ " ليكة " بياء بعد اللام وفتح التاء ؛ وهذا لا يستقيم ؛ إذ ليس في الكلام : " ليكة " حتى يجعل علما ، فإن ادعي قلب الهمزة لاما فهو في غاية البعد .

التالي السابق


الخدمات العلمية