الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال تعالى : ( قال فرعون وما رب العالمين ( 23 ) قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ( 24 ) ) .

قوله تعالى : ( وما رب العالمين ) : إنما جاء بـ " ما " لأنه سأل عن صفاته وأفعاله ؛ أي ما صفته وما أفعاله ؟ ولو أراد العين لقال : من ؛ ولذلك أجابه موسى عليه السلام بقوله : " رب السماوات " .

[ ص: 270 ] وقيل : جهل حقيقة السؤال ، فجاء موسى بحقيقة الجواب .

قال تعالى : ( قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم ( 34 ) ) .

قوله تعالى : ( للملإ حوله ) : حال من الملأ ؛ أي كائنين حوله .

وقال الكوفيون : الموصوف محذوف ؛ أي الذين حوله . وهنا مسائل كثيرة ذكرت في الأعراف ، وطه .

قال تعالى : ( فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ( 44 ) ) .

قوله تعالى : ( بعزة فرعون ) : أي نحلف .

قال تعالى : ( إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين ( 51 ) ) .

قوله تعالى : ( أن كنا ) : أي لأن كنا .

قال تعالى : ( إن هؤلاء لشرذمة قليلون ( 54 ) وإنهم لنا لغائظون ( 55 ) وإنا لجميع حاذرون ( 56 ) ) قوله تعالى : ( قليلون ) : جمع على المعنى ؛ لأن الشرذمة جماعة .

و ( حذرون ) : بغير ألف ، وبالألف لغتان ، وقيل : الحاذر بالألف : المتسلح . ويقرأ بالدال ، والحادر : القوي ، والممتلئ أيضا من الغيظ أو الخوف .

قال تعالى : ( كذلك وأورثناها بني إسرائيل ( 59 ) ) .

قوله تعالى : ( كذلك ) : أي إخراجا كذلك .

قال تعالى : ( فأتبعوهم مشرقين ( 60 ) ) .

قوله تعالى : ( مشرقين ) : حال . والمشرق : الذي دخل عليه الشروق .

قال تعالى : ( فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون ( 61 ) ) .

قوله تعالى : ( لمدركون ) بالتخفيف والتشديد ، يقال : أدركته وادركته .

قال تعالى : ( وأزلفنا ثم الآخرين ( 64 ) ) .

قوله تعالى : ( وأزلفنا ) : بالفاء ؛ أي قربنا والإشارة إلى أصحاب موسى .

ويقرأ شاذا بالقاف ؛ أي صيرنا قوم فرعون إلى مزلقة .

قال تعالى : ( إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون ( 70 ) ) .

[ ص: 271 ] قوله تعالى : ( إذ قال ) : العامل في إذ " نبأ " .

قال تعالى : ( قال هل يسمعونكم إذ تدعون ( 72 ) ) .

قوله تعالى : ( هل يسمعونكم ) : يقرأ بفتح الياء ، والميم ؛ أي يسمعون دعاءكم ، فحذف المضاف لدلالة " تدعون " عليه .

ويقرأ بضم الياء وكسر الميم ؛ أي يسمعونكم جواب دعائكم إياهم .

قال تعالى : ( قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ( 74 ) ) .

قوله تعالى : ( كذلك ) : منصوب بـ " يفعلون " .

قال تعالى : ( فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ( 77 ) ) .

قوله تعالى : ( فإنهم عدو لي ) : أفرد على النسب ؛ أي ذوو عداوة ؛ ولذلك يقال : في المؤنث : هي عدو ، كما يقال : حائض ؛ وقد سمع : عدوة .

( إلا رب العالمين ) : فيه وجهان ؛ أحدهما : هو استثناء من غير الجنس ؛ لأنه لم يدخل تحت الأعداد . والثاني : هو من الجنس ؛ لأن آباءهم قد كان منهم من يعبد الله وغير الله . والله أعلم .

قال تعالى : ( الذي خلقني فهو يهدين ( 78 ) ) .

قوله تعالى : ( الذي خلقني ) : " الذي " مبتدأ ، و " فهو " : مبتدأ ثان ، و " يهديني " : خبره ، والجملة خبر " الذي " .

وأما ما بعدها من " الذي " فصفات للذي الأولى ؛ ويجوز إدخال الواو في الصفات . وقيل : المعطوف مبتدأ ، وخبره محذوف استغناء بخبر الأول .

قال تعالى : ( واجعلني من ورثة جنة النعيم ( 85 ) ) .

قوله تعالى : ( واجعلني من ورثة ) : أي وارثا من ورثة . . . ؛ فمن متعلقة بمحذوف .

التالي السابق


الخدمات العلمية