نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
( فإن افتتح الصلاة بالفارسية ، أو قرأ فيها بالفارسية ، أو ذبح وسمى بالفارسية ، وهو يحسن العربية ، أجزأه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ، وقالا : لا يجزئه إلا في الذبيحة ، وإن لم يحسن العربية أجزأه ) أما الكلام في الافتتاح فمحمد مع أبي حنيفة رحمه الله تعالىفي العربية ومع أبي يوسف في الفارسية ، لأن لغة العرب لها من المزية ما ليس لغيرها .

وأما الكلام في القراءة فوجه قولهما أن القرآن اسم لمنظوم عربي كما نطق به النص ، إلا أن عند العجز يكتفى بالمعنى كالإيماء ، بخلاف التسمية لأن الذكر يحصل بكل لسان .

ولأبي حنيفة رحمه الله تعالىقوله تعالى: { وإنه لفي زبر الأولين }ولم يكن فيها بهذه اللغة ، ولهذا يجوز عند العجز ، إلا مسيئا لمخالفته السنة المتوارثة ، ويجوز بأي لسان كان سوى الفارسية ، هو الصحيح لما تلونا . والمعنى لا يختلف باختلاف اللغات ، والخلاف في الاعتداد ، ولا خلاف في أنه لا فساد . ويروى رجوعه في أصل المسألة إلى قولهما ، وعليه الاعتماد ، والخطبة والتشهد على هذا الاختلاف ، وفي الأذان يعتبر التعارف .

التالي السابق


الخدمات العلمية