نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
[ ص: 438 - 440 ] ( ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ) لقوله تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان }معناه إذا أردت قراءة القرآن . والأولى أن يقول : أستعيذ بالله ليوافق القرآن ، ويقرب منه أعوذ بالله ، ثم التعوذ تبع للقراءة دون الثناء عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لما تلونا ، حتى يأتي به المسبوق دون المقتدي ، ويؤخر عن تكبيرات العيد ، خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى.


وأما الاستعاذة فقال النووي في " الخلاصة " : يستحب التعوذ عندنا في كل ركعة قبل القراءة ، والمعتمد في ذلك قوله تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } ، وفيه حديث أبي سعيد المتقدم ، وقد ضعفه أحمد ، والترمذي ، [ ص: 441 ] انتهى .

قلت : ويعارضه حديث أبي الجوزاء عن عائشة ، قالت : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير ، والقراءة ب { الحمد لله رب العالمين } }انتهى الحديث ، رواه مسلم .

وعن أبي هريرة قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض في الركعة الثانية استفتح القراءة ب { الحمد لله رب العالمين } ، ولم يسكت }انتهى . ورواه مسلم أيضا .

وحديث أنس أيضا أخرجه البخاري ، ومسلم عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ، وعمر كانوا يفتتحون الصلاة ب { الحمد لله رب العالمين }انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية