نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

صفحة جزء
أحاديث الهداية

قال : ( وإن استلقى على جنبه ووجهه إلى القبلة فأومأ جاز ) لما روينا من قبل ، إلا أن الأولى هي الأولى عندنا ، خلافا للشافعي رضي الله عنه ؛ لأن إشارة المستلقي تقع إلى هواء الكعبة ، وإشارة المضطجع على جنبه إلى جانب قدميه ، وبه تتأدى الصلاة ( فإن لم يستطع الإيماء برأسه أخرت الصلاة عنه ، ولا يومئ بعينيه ، ولا بقلبه ، ولا بحاجبيه ) خلافا لزفر رحمه الله ؛ لما روينا من قبل ، ولأن نصب الأبدال بالرأي ممتنع ، ولا قياس على الرأس ؛ لأنه يتأدى به ركن الصلاة دون العين وأختيها ، وقوله " أخرت عنه " إشارة إلى أنه لا تسقط عنه الصلاة وإن كان العجز أكثر من يوم وليلة إذا كان مفيقا ، هو الصحيح ؛ لأنه يفهم مضمون الخطاب ، بخلاف المغمي عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية