الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : فإذا ثبت إباحة الجنين بذكاة أمه ، فلا يخلو من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يكون كامل الصورة تجب فيه الغرة ، وتصير به الأمة أم ولد ، فهذا مأكول .

والقسم الثاني : أن يكون علقة لا تجب فيه الغرة ، مأكول : لأن العلقة دم .

والقسم الثالث : أن يكون مضغة قد انعقدت لحما لم تشكل أعضاؤه ، ولم تبن صورته ، ففي إباحة أكله وجهان من اختلاف قوليه في وجوب الغرة وكونها أم ولد .

أحدهما : يؤكل إذا جرى عليه في ذلك حكم الولد

والثاني : لا يؤكل إذا سلب حكم الولد ، وقال بعض أصحابه : إن نفخ فيه الروح أكل ، وإن لم ينفخ فيه لم يؤكل ، وهذا مما لا سبيل إلى إدراكه ، وإنما يستدل على خلقها فيه بتخطيط صورته وتشكل أعضائه ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية