الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

صفحة جزء
فصل : فإذا فعل الإمام ما أمر به وصلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالطائفة الثانية ركعة ، انتقل الكلام إلى محل الانتظار ، فلا يختلف أنه إن انتظرهم جالسا في تشهد الثانية جاز ، وإن انتظرهم قائما في الثانية جاز وفي المستحب قولان :

أحدهما : أن ينتظرهم جالسا في تشهد الثانية ؛ لأنه أقرب إلى المساواة بين الطائفتين وهذا قوله في الإملاء .

والقول الثاني : قاله في الأم ينتظرهم قائما في الثالثة وهذا أصح لأمرين :

أحدهما : أن قيامه في الصلاة أفضل من قعوده .

والثاني : أن تخفيف التشهد الأول أولى من إطالته ، فإن انتظرهم قائما فعلى الطائفة الأولى أن تتشهد معه ، فإذا اعتدل قائما فارقوه وأتموا ثم دخلت الطائفة الثانية معه ، وإن انتظرهم جالسا تشهدت الأولى معه ثم فارقوه جالسا بعد تشهده ، فإذا أتموا أحرمت الطائفة الثانية خلفه وهو جالس قبل قيامه ، فإذا كبر لقيامه كبروا معه بعد إحرامهم تبعا له .

التالي السابق


الخدمات العلمية