صفحة جزء
الثالثة : الصحيح أنه لا يشترط تساوي المالين في القدر ، بل تثبت الشركة مع التفاوت على نسبة المالين ، وقال الأنماطي : يشترط ، وهو ضعيف . وهل يشترط العلم حالة العقد بقدر النصيبين بأن يعرفا أن المال بينهما نصفان ، أو على نسبة أخرى ؟ وجهان . أصحهما : لا يشترط إذا أمكن معرفته من بعد . ومأخذ الخلاف أنه إذا كان بينهما مال مشترك ، وكل واحد يجهل حصته ، فأذن كل واحد لصاحبه في التصرف في كل المال أو في نصيبه ، هل يصح الإذن ؟ وجهان . أحدهما : لا ، لجهلهما . وأصحهما : نعم ؛ لأن الحق لا يعدوهما . وعلى هذا تكون الأثمان بينهما مبهمة كالمثمنات .

فرع

لو كان لهما ثوبان اشتبها ، لم يكف ذلك لعقد الشركة ، فإن المالين متميزان ، لكن اشتبها .

[ ص: 279 ] فرع

قال أصحابنا العراقيون وغيرهم : إذا جوزنا الشركة في المثليات ، فإن استوت القيمتان ، كانا شريكين على السواء . وإن اختلفتا ، بأن كان لأحدهما قفيز قيمته مائة ، وللآخر قفيز قيمته خمسون ، فهما شريكان مثالثة ، وهذا مبني على قطع النظر في المثلي عن تساوي الأجزاء في القيمة .

فرع

لأحدهما دراهم ، وللآخر دنانير ، واشتريا شيئا بهما ، فطريقه أن يقوم ما ليس بنقد البلد منهما بما هو نقده ، فإن استوت قيمتهما ، فالشركة على التساوي ، وإلا فعلى الاختلاف .

التالي السابق


الخدمات العلمية