صفحة جزء
كتاب العقيقة

والقول المحيط بأصول هذا الكتاب ينحصر في ستة أبواب :

الأول : في معرفة حكمها .

الثاني : في معرفة محلها .

الثالث : في معرفة من يعق عنه وكم يعق .

الرابع : في معرفة وقت هذا النسك .

الخامس : في سن هذا النسك وصفته .

السادس : في حكم لحمها وسائر أجزائها .

[ ص: 381 ] [ الباب الأول ]

[ في معرفة حكمها ]

- فأما حكمها : فذهبت طائفة منهم الظاهرية إلى أنها واجبة . وذهب الجمهور إلى أنها سنة . وذهب أبو حنيفة إلى أنها ليست فرضا ولا سنة ; وقد قيل إن تحصيل مذهبه أنها عنده تطوع .

وسبب اختلافهم : تعارض مفهوم الآثار في هذا الباب ، وذلك أن ظاهر حديث سمرة وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام : " كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ، ويماط عنه الأذى " يقتضي الوجوب . وظاهر قوله عليه الصلاة والسلام وقد سئل عن العقيقة فقال : " لا أحب العقوق ، ومن ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل " يقتضي الندب أو الإباحة . فمن فهم منه الندب قال : العقيقة سنة . ومن فهم الإباحة قال : ليست بسنة ولا فرض . وخرج الحديثين أبو داود . ومن أخذ بحديث سمرة أوجبها .

التالي السابق


الخدمات العلمية