الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمليات طرد منهجية للفلسطينيين من القدس

عمليات طرد منهجية للفلسطينيين من القدس
1243 0 319

  وقف إطلاق النار الهش لا يعني شيئا بالنسبة للفلسطيني فرج حرباوي من القدس الذي أصبح بدون مأوى يعد أن أرسلت بلدية القدس جرافات في حراسة كتيبة من الشرطة إلى حي وادي قدوم الفقير بالقدس الشرقية في الشهر الماضي وهدمت بيته.
قال حرباوي - بينما أطفال يلعبون على كومة كبيرة من الركام خلفه -: طلبنا ترخيصا لبناء بيتين من طابق واحد ورفضوا الطلب . تجادلنا معهم ودفعنا الغرامة وفجأة جاءت الجرافات وهدمت البيتين.
وأضاف منتقدا الضرائب التي يدفعها الفلسطينيون ويقول إنها لا تنفق على الخدمات الخاصة بهم : لا يوجد نظام. لا يريدون أن يعيش العرب هنا».

وقال مائير مارجاليت عضو البلدية اليساري إن بيت حرباوي هدم لأنه كان لا يزال موجودا بعد عامين من دفع الغرامة لقيامه بالبناء في منطقة تريد البلدية شق طريق فيها. وهدم البيوت ورفض التراخيص للتوسع الإسكاني ضمن المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون وتزايدت في السنوات الأخيرة. ويقولون إنها ضمن خطة لتقليل أعدادهم في المدينة. ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية العربية التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 ثم ضمتها في خطوة رفضتها المجموعة الدولية ويريد الفلسطينيون أن تكون عاصمة دولتهم المستقلة.

وتقول منظمات إسرائيلية وفلسطينية لحقوق الإنسان إن قيام إسرائيل بإصدار وثائق هوية للفلسطينيين في القدس تختلف عنها في الضفة الغربية إضافة إلى مشاكل الحصول على تراخيص أسهمت في حرمان نحو 11 ألف فلسطيني من القدس من الاقامة بالمدينة.

وقالت آمنة بدران العضو في مركز القدس للنساء إن قانونا إسرائيليا صدر في 1995 أثناء محادثات السلام أضر بفلسطينيين أمضوا سبع سنوات أو أكثر خارج القدس ومكن يهودا من مختلف أرجاء العالم من الإقامة بالمدينة.
وأضافت ان القانون الذي جرى تخفيفه عام 2000 لا يعتبر الفلسطينيين الذين يقيمون في أحياء نائية مثل أبو ديس من سكان القدس رغم أن اسرائيل أثناء محادثات السلام لوحت بإمكان جعل ابو ديس قلب عاصمة فلسطينية.

وتقول إحصائيات للسلطة الفلسطينية إن عدد السكان العرب في القدس 350 ألف نسمة بينما تقول البلدية الإسرائيلية إن عددهم أقل من 200 ألف . ويعيش في القدس الغربية نحو 470 ألف يهودي و180 ألفا في القدس الشرقية.
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن نحو 70 ألف فلسطيني يحملون تصاريح اسرائيلية بالإقامة في القدس يعيشون في الاحياء المتطرفة التي تخضع للإدارة المدنية لمحافظة القدس بالسلطة الفلسطينية. وقالت آمنة بدران :
ينتقل فلسطينيون إلى الأحياء المتطرفة لأن البلدية ترفض منحهم تراخيص بناء والا فعليهم الانتظار عشر سنوات على الأقل ودفع 20 ألف دولار».
ويقول مسؤولون فلسطينيون إنه منذ 1967 منعت البلدية الفلسطينيين من البناء على 75 في المائة من الأرض في القدس الشرقية حتى يمكن بناء مستوطنات يهودية تحيط الآن بالمدينة. وترفض بلدية القدس هذه الشكاوى. وقال بيان أرسلته بالفاكس لوكالة رويترز «المزاعم الفلسطينية ليست أكثر من دعاية.. من 1967 إلى 1995 ارتفع عدد الشقق في المناطق العربية بنسبة 163 في المائة بالمقارنة مع نمو مقداره 136 في المائة في المناطق اليهودية».
ووجه تيدي كوليك رئيس بلدية القدس من 1965 إلى 1993 انتقادا حادا للممارسات الحالية التي قالت جماعات حقوق الإنسان إنها دكت أكثر 2000 بيت فلسطيني منذ 1967.
وقال كوليك :«ستبذل الإدارة الحالية كل جهد لإبعاد العرب وادخال اليهود.. مع أن هناك مكانا كافيا للعرب ومكانا كافيا لليهود». ويقول مارجاليت إن اليهود الذين ينتهكون اللوائح تفرض عليهم غرامات فقط. وقال «في القدس الغربية نفرض غرامات وفي الشرقية ندمر».

وفي كل الأحوال فإن لوائح المباني نسجت من القدس قصة مدينتين.. في الغرب فنادق عالية وشقق أنيقة.. بينما انتثرت على التلال في الشرق أحياء عربية فقيرة. كما يتزايد عدد البيوت اليهودية في الأحياء العربية بالقدس الشرقية مثل المجمع السكاني اليهودي الذي ارتفع فوق تل يطل على بيت حرباوي الذي هدمته البلدية. وحاليا يعتمد حرباوي واخوه سامح و17 آخرون من العائلة على أريحية الجيران الذين ينتابهم القلق أيضا من اعتزام البلدية بناء طريق في المنطقة. ويخشى حرباوي الإقامة خارج حدود القدس حتى لا يفقد تصريح الإقامة بالمدينة.

مواد ذات الصله



تصويت

يعاني العالم العربي اليوم من أوضاع خطيرة تهدد وحدته و استقراره، ترى هذا في كثير من بلدانه، برأيك ما هو أهم ما نحتاجه في هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمات الخطيرة ؟

  • ثقافة التسامح و العيش المشترك.
  • القضاء على الفساد والاستبداد.
  • الحرية و العدالة الاجتماعية.
  • نبذ الخلاف والطائفية والحزبية.
  • كل ما سبق.