الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوار مع مدير مركز الدعوة والإرشاد بقطر

حوار مع مدير مركز الدعوة والإرشاد بقطر
6179 0 705

الإسلام هو الرسالة الخالدة العظيمة التي اختارها الله عز وجل منهجاً لعباده ، واصطفى لها من شاء من الرسل والأنبياء صلوات الله عليهم جميعاً ، وكان آخرهم هو سيدنا وحبيبنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، فبلّغ ونصح ورشد ، ورحل من الدنيا بعد أن تركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك ، نسأله سبحانه الثبات على دينه وإتباع نبيه والإقتداء بأصحابه الكرام .

وقد تتابعت الأجيال المسلمة في حمل الرسالة وأداء الأمانة ، ومع ما يعترضها من عقبات وما تلاقيه من صعاب كانت الهمم عالية والنوايا صادقة والنتائج مثمرة بفضل الله عز وجل .

وفي واقعنا اليوم استجدت أمور ووقائع وأحداث زادت معها الحاجة إلى مراكز ومؤسسات ، وقد يغير الدعاة بعض وسائلهم وأساليبهم بما يتناسب والعصر الجديد ، لكن تبقى الرسالة هي الرسالة والكتاب هو الكتاب والنبي هو النبي صلى الله عليه وسلم .

ومن بين المؤسسات التي ترعى الإسلام ودعوته الصافية الناصعة ، مراكز الدعوة والإرشاد التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ، والمنتشرة في عدد من البلاد الإسلامية ، تلك المراكز البعيدة عن الغلو من ناحية، وعن التفريط والتمييع من ناحية أخرى ، وإنما المنهج الوسط الذي جاء به الإسلام .

ونحن في الشبكة الإسلامية يسرنا أن نجري هذا الحوار مع الشيخ فواز الغامدي ، مدير مركز الدعوة والإرشاد بقطر لنقف معه على بعض الجهود عن قرب :

 

1- وفي بداية الحوار نود من الشيخ الكريم تعريف نفسه لرواد موقعنا ( الاسم ، المولد ، المؤهل ، الخبرات ، الحالة الاجتماعية .... ) ؟

المتحدث هو أخوكم فواز بن عبد الله الغامدي من مواليد المملكة العربية السعودية عام 1392هـ وبحمد الله وفقت للدراسة في جامعة أم القرى بمكة المكرمة مرحلة البكالريوس والماجستير في العقيدة والأديان  وعلى جمع من العلماء والمشائخ في مكة شرفها الله .

وعملت داعية إلى الله في مركز الدعوة في مكة وكذلك في الأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج ، ومندوبيات  الدعوة وغير ذلك ، ومتزوج ولي من الأبناء أربعة .

 

2- هل لك أن تحدثنا باختصار عن المراكز الدعوية التابعة للوزارة بالمملكة وخارجها ، أعدادها وأهدافها ؟

يبلغ عدد مراكز الدعوة والإرشاد بالمملكة (30) مركزاً تقوم على نشر العقيدة الصحيحة وفق الكتاب والسنة وحث المسلمين على التمسك بتعاليم دينهم والتحذير من خطر الحركات والمبادئ المنحرفة ، إضافة إلى كل ما يتعلق بأمور العبادات والمعاملات وذلك عن طريق تنظيم المحاضرات والندوات والملتقيات والكلمات الإرشادية وتوزيع الكتيبات والأشرطة والمصاحف وتراجم معاني القرآن الكريم ، وكذلك هناك عدد ( 230) مكتباً لتوعية الجاليات بالمملكة تقوم بنفس الدور الذي تقوم به مراكز الدعوة إلا أنها إضافة إلى ذلك تقوم بتوعية الجاليات المتواجدة على أرض المملكة ودعوة غير المسلمين إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة ، أيضاً هناك ( 29) ملحقاً دينياً ومكتباً للدعوة بالخارج تقوم بالتواصل مع المجتمعات والأقليات المسلمة وحثهم على التمسك بدينهم والالتزام بقوانين وأنظمة البلاد التي يعيشون فيها والتي لا تتعارض مع دينهم .

 

3- ننتقل إلى الحديث عن هذا المركز بقطر ، من حيث أقسامه ومجالات العمل به ، والبرامج المتبعة لديكم ؟ والوسائل الدعوية والإرشادية بالمركز ؟

ينقسم العمل بالمركز  إلى قسمين :-

الأول : قسم الدعوة والإرشاد حيث من مهام هذا القسم التواصل مع المجتمع من خلال الإجابة عن الاستفسارات الشرعية والاجتماعية عبر الهاتف وزوار المركز وتنظيم المحاضرات وإلقاء الكلمات الإرشادية .

الثاني : توعية الجاليات ، ويقوم هذا القسم بتنظيم المحاضرات والمناشط الدعوية في قاعة المركز بواسطة دعاة المركز والتواصل مع هذه الجاليات باستضافة مناشطها الإسلامية في قاعة المركز إضافة إلى دعم هذه الجاليات بالمصاحف وتراجم معاني القرآن الكريم والكتب الإسلامية .

 

4- كيف بالنسبة للتعاون مع المراكز الدعوية الأخرى سواء الرسمية أو التطوعية ؟

نجد – ولله الحمد – كل التعاون سواء من الجهات الحكومية أو التطوعية وهناك تنسيق مشترك وتبادل للأفكار وكلنا مكملون لبعضنا لما فيه صالح الدعوة لأن الهدف مشترك .

5- هل لكم جهود في مجال الزيارات الدعوية وخاصة في بعض القرى أو المدارس ؟

هناك جولات دعوية يقوم بها دعاة المركز إلى المساجد التي خارج الدوحة لإلقاء الكلمات الوعظية والإجابة على استفسارات المصلين الشرعية ، ونجد منهم الترحاب والرغبة في تكرار هذه الزيارات لأن أهل هذه البلاد ولله الحمد لا زال لديهم الرغبة في الخير ، إضافة إلى التواصل مع المدارس ودور التحفيظ بتزويدهم بالكتيبات والمطويات والأشرطة .

 

6- الانترنت وسيلة شيقة وقد استغلها الكثير من الدعاة ، فهل لديكم قاعة لاستخدام هذه الوسيلة وإرشاد المسلمين للاستغلال الأمثل ؟ وخاصة أنها لا تكلف سوى مجموعة أجهزة وشيخ يوجه ويرشد ؟

يوجد لدى المركز مكتب للإنترنت يقوم دعاة المركز بمتابعة ما يستخدم من فتاوى وآراء بالمواقع الإسلامية والإجابة على الأسئلة الشرعية والرد على الشبهات والأفكار الهدامة والتحذير من خطر المواقع التي تدعو إلى الفجور والانحلال والسحر والشعوذة وإفساد عقائد المسلمين .

 

7 -هل لديكم خطط مستقبلية في مجال الدعوة الإسلامية ؟ وخاصة في إيجاد بعض الدعاة المميزين ؟

يحرص المركز على نشر العلم الشرعي والعناية بالدورات العلمية ومن ضمن خطط المركز السنوية التنسيق مع المشائخ في الجامعات ووزارة الشؤون الإسلامية لأجل زيارة قطر وإلقاء الدروس العلمية وخاصة في وقت إجازة الصيف . كما أن المركز يساهم في دلالة طلبة العلم الراغبين في الدراسة في الجامعات الإسلامية أو على المشائخ لما يريدونه ويسهل لهم حصول المقصود .

 

8- شباب المسلمين يواجهون دعوات متعددة لها تأثير على مستقبلهم الإسلامي ، فما هي وسائل التحصين في نظرك ؟

الشباب هم قلب الأمة النابض وقد استهدفهم الأعداء بالشهوات والشبهات إضافة إلى وجود عوامل الضعف في المجتمع الإسلامي بصفة عامة والأسرة بصفه خاصة ، بسبب التقصير في التربية الإسلامية علماً وعملاً وقدوةً .

والرأي من جهة الإجمال للأخذ بيد الشباب نحو الاستقامة هو وجود المحاضن العلمية والتربوية الراعية وأن يكون للعلماء دور مباشر في التأصيل لمناهج هذه الرعاية وان يخالط الدعاة هؤلاء الشباب وأن يكون التوجيه بما يناسب ما تتسارع به الحياة من متغيرات ، وفي المقابل أن يسعى أهل التربية والإعلام والقادة والمؤثرين  في المجتمع  لمدافعة ومحاربة وسائل الهدم ومنع آثاره السيئة ، وإيجاد البديل النافع .

 

9- هل لك كلمة في نهاية الحوار تود التكرم بها .

وفي ختام هذا الحوار اتوجه إلى الأخوة في الشبكة الإسلامية بالشكر على إتاحة هذه المساحة للحوار وأدعو الله لهم بالسداد والتوفيق والنجاح الدائم لجهودهم العلمية والدعوية من خلال هذا المنبر المتميز .

مواد ذات صلة



تصويت

قالوا: إذا أردت أن تسقط حضارة أمة فعليك بهدم الأسرة والتعليم وإسقاط القدوات وتشويهها، فما هي بنظرك أكثر تلك الوسائل أثرا ؟

  • إهمال التعليم
  • التفكك الأسري
  • تشويه الرموز والقدوات
  • لا أدري