الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوار مع مدير لجنة الزواج بالكويت

حوار مع مدير لجنة الزواج بالكويت
7293 7 1142

دفع الارتفاع الكبير في تكاليف الزواج جمعية النجاة الخيرية (لجنة زكاة العثمان ) لتخصيص مكتب يهتم بتزويج كل كويتي أو كويتية يبحثان عن الاستقرار العائلي ( الزواج )، وذلك بتأسيس مكتب أطلق عليه «لجنة الزواج»الذي باشر عمله لأكثر من 17 عاما ، إلى جانب تنظيمه للزواج الجماعي داخل الكويت ، ويرى الكثيرون أن الزواج الجماعي ينم عن الإدراك والوعي داخل المجتمع والمشاركة الخيرية لتحقيق أحلام أكبر عدد ممكن من الشبان في الزواج ضمن تكلفة معقولة .

هذا الحوار مع مدير لجنة زكاة العثمان أحمد باقر الكندري يظهر الأسباب التي انطلقت من اجلها «لجنة الزواج»والأهداف التي حققها مئات الكويتيين المتزوجين عن طريقها:

* بداية ما أهم شروط الزواج أو الإجراءات المطلوبة للمتقدمين للحصول على خدمات اللجنة؟

* هناك نموذج طلب لدى لجنة الزواج وهي فرع من لجنة زكاة العثمان، من خلاله يتم استقبال الطلبات للراغبين في الزواج، والذي من خلاله يصرح المتقدم للزواج بالمعلومات الكافية التي تفيد الطرف الآخر، إلى جانب جلب صورتين شخصية وصورة عن البطاقة المدنية، وشهادة راتب الرجل فقط ، وبعد تقديم الطلبات في القسم النسائي بالنسبة للنساء وفي قسم الرجال بالنسبة للرجال يقــــوم المختصون والمختصات بالبحث عن المناسب لصاحب الطلب ثم يتم إخبار الطرفين بذلك، ويقوم الطرفان بالسير في إجراءات الخطبة حسب التقاليد المعروفة، وبذلك يقتصر دور اللجنة على التوصيل والتقريب بين الطرفين.

* وهل تعد البيانات الواردة في النموذج كافية لمعرفة هوية أو شخصية المقبل على الزواج ؟

* تظهر هذه البيانات الموثقة بالأوراق الرسمية كل الأمور بشفافية وبصدق ، إلى جانب إظهار الصفات التي يتمناها المقبل على الزواج بشريك الحياة سواء كان رجلا غير متزوج أو مطلقا أو أرمل ، وينطبق هذا الأمر كذلك على المرأة التي ترغب في الاستقرار العائلي، وجميع الأوراق التي تصلنا لن تكون للعرض لأننا حريصون كل الحرص على السرية التامة، ولن تعرض الصورة أو الأوراق إلا بموافقة صاحب العلاقة.

* ومن أين أتت فكرة المشروع؟

*الفكرة كانت تشغلنا منذ سنوات بسبب الإحصائيات المذهلة عن عدد العوانس في الكويت حيث بلغ عددهن بين الكويتيات (40) ألف عانس وهذا مؤشر خطير ينبغي أن يكون أول اهتمامات العمل الخيري في الكويت .

* كيف تم تنفيذ الفكرة ؟

* أجرينا اتصالاتنا بأهل الرأي والخبرة والاختصاص في مجال شؤون الأسرة الزواج، وتخللت الاتصالات لقاءات معهم ووضعنا أمامنا المحاذير والعقبات، والجانب الأهم عندما التقينا د.احمد المزيني وهو من أصحاب الرأي والمشورة في موضوع الزواج وكذلك التقينا محمد رشيد العويد مدير تحرير مجلة النور ومتخصص بشؤون الأسرة واسترشدنا بآرائه ، وكذلك أشرف المرزوق مدير تحرير مجلة الفرحة الأسرية والقاضي جاسم المطوع رئيس لجنة مصابيح الهدى واستمعنا لتوجيهاته بشأن الأسرة والزواج ، إلى جانب الأخذ بتوجيهات مكتب الإنماء الاجتماعي وتناقشنا مع الدكتور بشير الرشيدي والدكتور فهد الناصر ، وقمنا بإعداد نموذج لطالبي الزواج من الرجال والنساء يحوي جميع البيانات والمعلومات المتصلة بالمتقدم ، كما أعد لنا مكتب الإنماء الاجتماعي في الديوان الأميري نموذج مخالصة أو براءة ذمة بحيث يخلي مسؤولية اللجنة عما يقع من خلاف بين الزوجين بعد الزواج، وأن دور اللجنة هو التوصيل والتوفيق بين الطرفين، أما مسؤولية البحث والتحري عن الطرف الآخر فهي مسؤولية الزوجين.

* ولكن هل مقدمو طلب الزواج هم فقط من الكويتيين؟

* نعم ،فقط للكويتيين والكويتيات ، بسبب العنوسة الكبيرة الحاصلة اليوم في الكويت .

* والأشخاص الذين هم من فئة غير محددي الجنسية (البدون ) ؟

* طبعا نساهم في زواجهم واستقرارهم .

* أتتكفلون أيضا بمتابعة حياتهم بعد الزواج ؟

* نتكفل بالزواج فقط، ولكن كل من تزوج عن طريق اللجنة عامة لم نواجه أو نسمع منهم شكوى أو أي مشكلة ، وهذه نعمة من الله تعالى ، كما أننا نوصي المتزوجين بأن يكونوا على اتصال دائم بنا، ونحن عند إتمام زواجهم نقيم لهم حفلة بسيطة ونقدم لهم هدية رمزية مثل أشرطة القرآن الكريم والكتيبات الخاصة بالزواج والأشرطة المتصلة بالأسرة والزواج ،كما أننا نقدم التوعية بأهمية الزواج وضرورته ، وأنه سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بها وحث عليها .

* إن كان المتقدم لطلب الزواج بعصمته زوجة، هل تقبلون بتزويجه؟

* نرفض استقبال طلبات الرجال المتزوجين ، وقد جربنا سابقا هذا الأمر وكان المردود سلبيا، وبناء على نصيحة كبار العلماء توقفنا، وليس في هذا مخالفة شرعية لأننا نتخصص بعمل معين حسب إمكاناتنا وقدراتنا.

* هل مشروع الزواج يستقبل عمرا معينا ؟

* نستقبل جميع الأعمار.

* ما وجه الاختلاف بين لجنة الزواج و"الخطّابة" ؟

* الخطّابة قد تبالغ في كثير من الأمور ، بوصف الفتاة بشكل غير صحيح، كما تخفي كثيرا من العيوب التي يتصف بها طالب آو طالبة الزواج، بينما اللجنة تحرص على أن تكون أمينة ودقيقة في بيان صفات كل من الرجل والمرأة . وقد يكون من بين أهداف الخطابة الحصول على المال.

* كيف يتقبل المجتمع الكويتي هذه الفكرة ؟ وهل يجد البعض حرجا في تزويج بناتهم عن طريق اللجنة وما هي العقبات التي تواجهكم؟

* حتى الآن وجدنا القبول والرضا والتشجيع ، ورسالة اللجنة في جمع رأسين بالحلال لا تخالف الإسلام في شيء ، بل أنها تسعى إلى توفير فرصة حقيقية لإنشاء أسرة مسلمة مستقرة سعيدة.

* ما العقبات التي تواجهكم غالبا؟

* العقبات المادية ،حيث أن هذا المشروع كلفنا بناء خمسة مكاتب لهذا الغرض ، فهناك مكتب للباحثة ومكتب انتظار النساء ، وهناك مكتب للباحث أيضا وإلى جانبه مكتب انتظار الرجال ، وهناك مكتب لالتقاء الرجل والمرأة بعد موافقتهما المبدئية على القبول ببعضهما ، وذلك ليرى الرجل المرأة وتراه هي أيضا وفقا للسنة ،كما أن المشروع يكلفنا دفع رواتب الموظفين والموظفات العاملين في هذا المشروع.

*هل تحدثنا عن الزفاف الجماعي وفكرته ؟

* الكل يعلم أن تكاليف الزواج مرتفعة جدا مما يؤدي إلى الانحراف وأحيانا إلى زيادة عدد العوانس ، ولا شك في أن الزفاف الجماعي يخفف من أعباء الزواج وتكاليفه وبالتالي يقدم الشباب عليه بشكل كبير ويتحقق الهدف المنشود من هذه الفكرة وهو تقليل عدد العوانس وتخفيف معاناة تكاليف الزواج .

* ما الهدف من فكرة الزفاف الجماعي ؟

* لاحظنا أن من أهم معوقات الزواج وتكاثر العنوسة في المجتمع تكاليف الزواج من حيث تكاليف الحفل وآخره ، وصولا إلى حجز صالة الفرح والبوفيه والفرقة ، فكان أن باشرنا بالإعداد لعمل زفاف جماعي لجميع المتزوجين ، فتوجهنا إلى أصحاب الفنادق لاستقبال حفل الزفاف الجماعي الأول بالكويت وقد وجدنا ترحيبا من عبدالرزاق الصانع حيث وضع فندق ريجنسي بالاس تحت تصرف اللجنة وقدم لنا صالتين كبيرتين تتسع الواحدة لألف مدعو ، والقاعة الثانية للطعام والهدف الأساسي من إقامة الزواج الجماعي هو مكافحة العنوسة وذلك بتخفيف التكاليف عن المتزوجين وتشجيع الراغبين في الزواج وخاصة غير القادرين على تحمــل تكاليف حفل الزواج .

وما شجعنا على إقامة حفلات الزواج الجماعي هو انتشار هذه الفكرة في غالبية الدول العربية حيث سبقنا في هذا المجال كل من مصر والمغرب والأردن والسعودية والإمارات وغيرها من الدول ، وأول حفل زواج جماعي أقيم بتاريخ 4- 12 – 1999 بلغ عدد "المعاريس" 62 شابا وفتاة . ولاشك أن كل ذلك مما يسهم في إخراج الشباب من أزمة تقف كثيرا عقبة كبيرة في وجه المقبلين على الزواج أو الذين يفكرون في هذه الخطوة ، وهدفنا أولا وأخيرا خدمة أبناء الكويت وحماية مجتمعنا من أخطار كبيرة تنتج عن ارتفاع نسبة العنوسة بين الشباب والفتيات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرؤية 15/11/2009م .

مواد ذات صلة



تصويت

فيروس كورونا أربك العالم كله، وفي الابتلاء به كثير من الدروس والعبر، فأي درس تراه أهم:

  • الأمر كله لله فعلينا أن نعلق القلوب به، ونعود إليه.
  • تقوية المنظومة الصحية في كل بلد.
  • أهمية النظافة والوقاية والأخذ بالأسباب.
  • أهمية التكاتف والتعاضد بين العالم كله للقضاء على مثل هذا الوباء
  • كل ما سبق