الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

"لغتي هويتي"..

3715 1 571

كلمة شكر وتقدير إلى جامعة قطر وقسم اللغة العربية على اهتمامهم بلغتنا الجميلة الرائعة ، وشعارهم الرائع "لغتي هويتي" في الملتقى الذي نظمه قسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم ، واللغة العربية تستحق مثل هذه اللقاءات والمؤتمرات والندوات ؛ من أجل لفت الأنظار وإيقاد العزائم وحث الجميع على بذل الجهود للعناية بلغة القرآن الكريم في وقت بات الكثيرون من أبناء اللغة العربية يتحدثون ويتفاخرون بغيرها ، وربما وللأسف قد يستهجنونها ويزدرونها ، مما يؤدي إلى خطر كبير في ضياع الهوية ونسيان اللغة وخاصة لدى الأبناء وأجيال المستقبل.

ونحن من خلال محور "إقرأ في إسلام ويب" نستعرض لرواد موقعنا بعض ما قيل في هذا الملتقى و المؤتمر:

1- د. شيخة المسند رئيس الجامعة : إن قضية اللغة العربية تحولت خلال سنوات معدودة إلى مسألة شائكة تؤرق العالم بأسره.
والشعار يحمل في طياته منطق ثقافة بأكملها، يحمل قيمتها ونظرتها للعالم وحتى روح الفاكهة الخاصة بها، إنها بالفعل هويتها، والهوية من أغلى القيم إلى قلب الإنسان. فكيف لنا أن نوازن بين الحاجة لمواكبة العصر والحاجة للحفاظ على الهوية، وأنا على يقين بأن الهوية ليست بالهشاشة التي قد يعتقدها البعض، إنما كانت منذ الأزل: كينونة متبدلة ومتحولة ومتطورة باستمرار، لكن تطورها وتغيرها لا يعنيان زوالها، وكذلك اللغة، فهي من أقوى مكونات الهوية وأكثرها رسوخاً.
إن اللغة، أية لغة، قادرة على الصمود أمام رياح التغيير، فما بالكم بلغة عريقة كاللغة العربية: لغة القرآن الكريم وأكثر لغات العالم انتشاراً، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة.

وأنه عندما يدور النقاش حول الخطر الذي يهدد اللغة العربية وأتساءل عن مدى جدية هذا التهديد، أتذكر أنه في وقت من الأوقات كانت اللغة العربية هي لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة. وأثرت العربية تأثيراً مباشراً أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي.

2- د. قاسم شعبان عميد كلية الآداب والعلوم : تستحق أن نكرمها ونعمل من أجل رفعتها على مدار السنة، لغة حفظها الله تعالى ورعاها عبر الزمن كما لم تحفظ لغة أخرى وذلك بأن كرمها لغة للقرآن الكريم، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الكسو) جعلت أول يوم في مارس من كل عام يوماً للاحتفال باللغة العربية، كما أن الأمم المتحدة قد خصصت بدورها يوم 18 ديسمبر للغة العربية باعتبارها واحدة من أهم ستة لغات العالم.
وأرحب بكم جميعاً في رحاب هذا الصرح العلمي لتعزيز اللغة العربية ونشرها وتطويرها من خلال قسم اللغة العربية وبرنامج اللغة العربية للناطقين بغيرها الذي تقدمه الجامعة منحاً دراسية للملتحقين به من كافة بقاع العالم. واننا بصدد العمل على إطلاق برنامج الماجستير في اللغة العربية ليكون تعزيزاً لهذه اللغة من خلال الأبحاث الرصينة والدراسات المعمقة.

3- د. علي احمد الكبيسي رئيس قسم اللغة العربية: إن إقامة يوم للغة العربية لا تعني أبداً أن نهتم بها هذا اليوم وننساها بقية الأيام وإنما يعني التذكير بأهميتها في أيام حياتنا كلها وضرورة الحرص عليها والعناية بها والمحافظة عليها في عنوان وجودنا ورمز هويتنا في عصر تبرز فيه العولمة ظاهرة تهدد الهويات والخصوصيات والتنوع الثقافي.
ومن يتابع مسيرة العربية عبر القرون سيكتشف سر خلودها ومفتاح نهضتها وازدهارها، أما سر خلودها فالقرآن الكريم فما دام الله قد أنزله بلسان عربي مبين وتكفل بحفظه فاللغة العربية محفوظة به خالدة بخلوده. وأما مفتاح نهضتها وازدهارها فبقوة عزيمة أبنائها وثقتهم بقدرتها على الاستجابة لمتطلبات حياتهم.
واللغة العربية واجهت تحديات عديدة وتجاوزتها وهي اليوم تواجه تحديات من نوع جديد تبعاً لمستجدات العصر وتحولاته، تحديات في تعليمها وفي استعمالها في مجالات حياتنا المعاصرة وفي إفادتها من اللغات الأخرى فماذا قدمنا لها نحن العرب؟

ولم تقصر مجامع اللغة العربية ولا المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ولا أقسام اللغة العربية في الجامعات العربية في إصدار التوصيات التي من شأنها تعزيز مكانة اللغة العربية وإشاعة استعمالها في كافة المجالات ولكن الاستجابة لهذه التوصيات تحتاج إلى قرار سياسي يعضد تلك التوصيات ويسرع في تفعيلها وتنفيذها.


4- سعادة د. رياض عصمت سفير الجمهورية العربية السورية: الرابط المشترك الذي يجمع الجمهورية العربية السورية بغيرها من الدول العربية اللغة التي نزل بها القرآن الكريم، بالإضافة إلى روابطنا الثقافية وأساسنا المتين المشترك.


5- الطالبة ريسة عبدالله الدوسري : لغتنا العربية لغة الضاد تمر بمنعطف حاسم وتحديات كبيرة تتمثل في عدم انتشارها وعزوف الشباب عن دراستها والتخصص فيها، وعليه يجب علينا إبراز لغتنا العربية بالشكل المطلوب في كافة المحافل المحلية والدولية.

6- د.هيا الدرهم الأستاذ بقسم اللغة العربية : سعينا إلى إخراج مجلة طلابية ثقافية إلى حيز النور وهذه المجلة هي "مجلة الورود" في عددها الثاني الذي نطمح به أن يمتد إلى أعداد دائمة وثابتة يرفدها طلابنا بمواهبهم وإبداعاتهم في مجال الشعر والنثر وكتابة المقال والقصة القصيرة والتقرير.


7- د.نصر الدين صالح سيد الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية: إن اللغة العربية لغة الحلاوة والإبداع والطلاوة، لا تطاولها لغة، ولا يبلغ شأوها كلم، لغة معجزة في ذاتها فهي تحوي جميع أنماط الجمل والتراكيب الموجودة في كل اللغات قاطبة، وأصواتها متفردة تفتقدها جميع الألسن، ويصل الإبداع مداه حين تستطيع هذه اللغة أداء جميع الأصوات بلا كلل أو عي وعجز، واللغة العربية هي لغة التواصل، فهي بوتقة تصهر الألفاظ الأجنبية وتعيد صياغتها من جديد في ثوب عربي قشيب، فلا تكاد تستبين أهذا لفظ عربي قديم أم هو لفظ عربي وليد، واللغة العربية هي هويتنا بالقول، وإن حاول البعض أن يقلصها بالفعل. إنها الحصن الحصين في مجابهة مخاطر الذوبان، وانهيار الكيان الذي حافظ عليه الأجداد من سالف الأزمان، وهي لغة القيم المستوحاة من الوحي فما نالت لغة شرفاً من مثل هذا الشرف، فنعم الشرف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشرق 28/4/2010م، بتصرف واختصار.

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق