الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نتنياهو يكذب بحل الدولتين

نتنياهو يكذب بحل الدولتين
2130 0 586

كان من المفترض من خلال اتفاقية "أوسلو"؛ أن تقام الدولة الفلسطينية بعد خمس سنوات من توقيعها، لكن الذي أقيم مكانها بعد 23 عاما من المفاوضات، هو دولة المستوطنين، وأربعة تكتلات استيطانية ضخمة، قتلت حلم الدولة الفلسطينية.

طالعتنا صحافة الاحتلال بكذبة جديدة لـ"نتيناهو" أنه يقبل بحل الدولتين، وأنه أبلغ وزراءه أنه أبلغ الرئيس الأمريكي عن تأييده حل الدولتين، لكن الفلسطينيين هم من يرفضون ذلك؛ في الوقت الذي يفرض الوقائع على الأرض بقوة السلاح، ويقسم الضفة لكانتونات معزولة بفعل النشاط والتمدد الاستيطاني الذي وصل للإعلان جهارا نهارا عن خطط لبناء قرابة 10 وحدات استيطانية جديدة خلال أقل من 40 يوما مطلع عام 2017.

من طرق المكر والخداع للرأي العام المحلي والعالمي؛ والتي يتقنها الاحتلال هو تحذير نهائي لرئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" من وزير التربية والتعليم في دولة الاحتلال "نفتالي بينيت" ووزيرة القضاء "آييلت شاكيد" من عدم طرح فكرة الدولتين أمام "دونالد ترمب" خلال زيارة "نتنياهو" لأمريكا في 152.

مع احتلال الضفة الغربية عام 1967؛ طرح قادة الاحتلال بأن مستقبل الضفة سيكون هو حكم ذاتي لا أكثر ولا أقل؛ وأنهم سيعطون الفلسطينيين المدن ذات الكثافة السكانية العالية، وقد نجحوا في تنفيذ مخططهم، فهم سيضمون مناطق "ج" وأربع مناطق استيطانية كبرى وهي: غوش عتصيون، ومعالية ادوميم، وبيت ايل، وأريئيل".

مفارقة ومغالطة؛ ما قالته صحيفة "هآرتس" من أن رئيس حكومة الاحتلال"  بنيامين نتنياهو"  قال أمام وزرائه إن "ترمب" أجابه عن رفض تنازل الفلسطينيين: "هم (الفلسطينيون) نعم يريديون، وسوف يقدمون تنازلات،؛ وكأنه بقي شيء ليتنازل عنه الفلسطينيون كما قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في إحدى تصريحاته.

"نتنياهو" ليس برجل  غبي أو مسترجل، فهو ذكي جدا وماكر – وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال-  فقد قال لوزرائه قبل ذهابه لزيارة "ترمب": "يجب أن نكون حذرين، وألا نقوم بأمور تقضي على الأدوات المتاحة لدينا. يجب ألا نضطر لمواجهته". وأشار "نتنياهو" إلى أنه ينوي أن يعلن أمام" ترمب" التزامه بحل الدولتين، لكنه سيشدد أمامه على أن الفلسطينيين يرفضون ذلك، وأن المستوطنات ليست جوهر المشكلة؛ إنما عدم رغبة الفلسطينيين الاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة يهودية هي المشكلة.

هكذا إذن يواصل "نتنياهو" خداعه للرأي العام المحلي والدولي، ويوماً بعد يوم، تنتعش حركة الاستيطان على يدي "نتنياهو"، والزحف على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية، ليضمها في ظل  عجز عربي وإسلامي كاذب وصادم.

عام 2017 هو عام الاستيطان؛ فالإعلان مطلع عام 2017 عن المصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة، وإقرار قانون شرعنة الاستيطان، ومحاولات تقسيم الحرم القدسي، وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وتجريفها، في القدس والضفة والنقب والداخل المحتل؛ كلها مؤشرات واضحة لما يريده الاحتلال، وليست بحاجة لعمق تفكير.

يوما بعد يوم يتضح أن "نتنياهو" يريد من الفلسطينيين؛ مفاوضات لأجل المفاوضات وعلى مقاساته؛ كي يستخدمها غطاء لتهويد ما تبقى من الضفة الغربية وضمها لاحقا، وفرض الوقائع على الأرض بالقوة؛ فعالم اليوم لا يعرف غير لغة القوة والمصالح، وصار لزاما على الفلسطينيين البحث عن مصادر القوة، والتي هي بين أيديهم بكثرة؛ وأولها الوحدة وطي صفحة الانقسام، والاتفاق على برنامج وطني موحد، فهل هم فاعلون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 المركز الفلسطيني للإعلام

مواد ذات الصله



تصويت

التيسير معلم من معالم الشريعة ومقصد من مقاصد الإسلام "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" وما خُيّر الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثما. ترى ما السبب في ميل بعض الناس إلى التشدد والغلو؟

  • الجهل
  • تلبيس الشيطان
  • طبائع شخصية ونفسية
  • كل ما سبق