الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من ملامح المنهج النبوي في التربية والدعوة

6006 0 475

كان محمد (صلى الله عليه وسلم) خير تجسيد للمثالية الواقعية، وخير تجسيد للوسطية العادلة، وتأكيدا لنفي "يوتوبية المثال" وخياليته.. كان تركيز القرآن الكريم على "بشرية" محمد (صلى الله عليه وسلم):
- "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد.. " (الكهف: 110)، و(فصلت: 6).
- "... قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرًا رسولا" (الإسراء: 93).
ومن منطلق هذه البشرية... ومن منطلق هذه "المثالية الواقعية" كان الأمر بطاعة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وهي طاعة تدخل في حدود الإمكان والطاقة البشرية، فلا تكليف إلا بما في وسع هذه الطاقة:
- "وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون" (آل عمران: 132).
- "من يطع الرسول فقد أطاع الله" (النساء: 79).
- "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" (الحشر: 7).
فإذا ما آمنا بأن مثالية الرسول كانت "مثالية واقعية"، وأن طوابعه الأخلاقية تمثل "علوانية أرضية"، وأننا مأمورون بطاعته على مدى العصور، وإلى الأبد بحكم عمومية الرسالة، وخاتمية النبوة.

القدوة .. والمثل
- إذا آمنا بكل ذلك تبين لنا - في وضوح - الملمح الأول من ملامح المنهج المحمدي في التربية، وغرس القيم في نفوس المسلمين، وهو أنه (عليه الصلاة والسلام) كان قدوة عملية صالحة للمسلمين: ما نهي عن شيء وأتاه، وما أمر بشيء إلا وكان أسرع الناس إلى القيام به.
قال على بن أبي طالب (رضي الله عنه): "إنا كنا إذا حمي البأس، واحمرت الحدق اتقينا برسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه، وقد رأيتني يوم بدر، ونحن نلوذ بالنبي (صلى الله عليه وسلم)، وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا".
وفي الخندق كان يحفر مع أصحابه، ويحمل معهم التراب، والغبار يغطي وجهه ولحيته، ويشاركهم أهازيجهم وأرجازهم.
وثبت في أحد، وليس معه من المسلمين إلا عدد يُعد على أصابع اليد الواحدة، وجُرح وكُسرت رباعيته، ومع ذلك تمكن من قتل رأس الكفر أُبيّ بن خلف.
وفي حُنين ثبت بمفرده ينادي المسلمين المفزوعين الذين كان الزهو قد اشتد بهم لكثرتهم، فلم تغن عنهم شيئا: "أين أيها الناس؟ هلموا إلي ، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله".
نعم، بالقدوة الحسنة استطاع النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يغرس قيم الإسلام في نفوس أصحابه، وأن يعمق في نفوسهم حب الحق والخير والشجاعة والوفاء والإخلاص. وليس هناك ما يهز الإيمان بالقيم الإنسانية مثل الانفصام بين "الداعية" والمدعوين، بين المعلم والمريدين، بين الدعوة والتنفيذ، بين القول والعمل، وهذا ما نعاه الله (سبحانه وتعالى) على بني إسرائيل، إذ قال: "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون " (البقرة: 44).
والداعية حين يكون قدوة حسنة للناس فيما يدعو إليه، إنما يقدم بذلك الدليل العملي على "واقعية" الدعوة، وقدرة الناس على أخذ أنفسهم بها، فيسعى الناس إليها هرولة، ويزداد المؤمنون بها إيمانا، وكم أخفقت دعوات - على بريقها، ورواء مبادئها - لأن قياداتها ودعاتها لم يكونوا للناس أسوة وقدوة، فكانوا كبني إسرائيل، أمروا الناس بالبر، ونسوا أنفسهم.

استثمار الواقع
وملمح ثان من ملامح المنهج التربوي المحمدي هو: استغلال الوقائع والأحداث للتوجيه والإرشاد: أمرًا بالخير والحق، ونهيًا عن الشر والباطل. والنبي (صلى الله عليه وسلم) - في مثل هذه الحال - كان ينطلق من الخاص إلى العام، ومن الفردي إلى الجماعي.
وربط التوجيه بالواقعية يوضح طبيعة التوجيه، ويقنع الناس به من ناحية، ويكتب لهذا التوجيه الاستقرار والديمومة من ناحية أخرى، وذلك لارتباطه بحدث يسهل تذكره واستعادته، فهو نوع من ربط التجريدي بالمحسوس، والنظري بالعمل، وكأنما الحدث هنا يقوم بالدور الذي تقوم به "وسائل الإيضاح" أو "الوسائل التعليمية" في عمليات التربية والتعليم.
عن حكيم بن حزام (رضي الله عنه) قال: سألت النبي (صلى الله عليه وسلم) فأعطاني، ثم سألته، فأعطاني، ثم سألته، فأعطاني، ثم قال لي: يا حكيم: إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع. واليد العليا خير من اليد السفلى".
فنحن أمام واقعة خاصة: مسلم متطلع إلى المال، محتاج إليه، يعطيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) حتى يسد حاجته، ولو إلى حين، ثم يأتي بعد ذلك دور التوجيه الرشيد السديد: على المسلم أن يتحلى بالرضا، والقناعة، والتعفف، والاعتماد على النفس في التكسب.
والواقعة تفسح المجال كذلك لتقرير قاعدة اقتصادية اجتماعية إنسانية، وهي: اليد العليا خير من اليد السفلى، المعطي خير وأفضل من الآخذ المتلقي.
ولننظر إلى مجتمعاتنا المعاصرة: إن الدولة التي تعطي المنح، وتمنح القروض والمعونات - مشروطة أو غير مشروطة - هي اليد العليا، هي صاحبة المكانة العظمى بين جميع الدول والمجتمعات. أما الدول الآخذة فهي المتخلفة، ويطلقون عليها "النامية" تأدبا. هي اليد - أو الأيدي - السفلى التي تمتد دائما، لتسعد - ولو إلى حين - بالعطاء الساقط من اليد، أو الأيدي العليا.

المَثَل والقصة
والآلية الثالثة في المنهج التربوي النبوي أنه (صلى الله عليه وسلم) كان يستعين بالأمثال والقصص والأشباه والنظائر لتقرير ما يحرص على غرسه في نفوس أصحابه من قيم. والسنة غاصة بالأمثلة التي تدور في هذا الفلك. نكتفي منها بالمثال التالي:
[مثل القائم في حدود الله، والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على مَن فوقهم، فقالوا: "لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ مَن فوقنا!! فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نَجَوا، ونجوا جميعا].
وهذا الحديث يُبرز أهمية الشعور بالمسؤولية الاجتماعية، وبوحدة المصلحة في المجتمع كله، وهي مسؤولية كل فرد في الأمة، مهما صغر موقعه الوظيفي في المجتمع.
ولكن المسؤولية تعظم بالنسبة للقائمين على أمر الأمة، وقيادة سفينتها. وهذا الشعور الجماعي بالمسؤولية يحتم على كل فرد أن يكون صالحا في ذاته من ناحية، وأن يمنع المنكر والانحراف - بقدر طاقته - من ناحية أخرى، غير مستهين بما يرى من مظاهر الفساد مهما كان ضئيلا ، فمعظم النار من مستصغر الشرر. وصدق الشاعر الذي قال:
إذا نحن طامنّا لكل صغيرة .... فلا بد يوما أن تساغ الكبائر
(طامن: انحنى)
ومن أهم ملامح هذا المنهج النبوي أنه (عليه الصلاة والسلام) لم يكن يواجه المخطئ بخطئه إلا إذا وجد للمواجهة ضرورة من دين أو خلق، بل كان يجعل الخطاب بضمير الغائب، وبصيغة الجمع غالبا، وبمسمع من الجميع "ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا...؟!!".
يروى أنه (صلى الله عليه وسلم) استعمل رجلا من الأسد يقال له ابن اللتبية، فلما قدم قال: "هذا لكم، وهذا لي"، فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على المنبر، فحَمِد الله، وأثنى عليه، وقال: ما بال عامل أبعثه فيقول: هذا لكم، وهذا أُهدي إلي ، أفلا قعد في بيت أبيه، أو في بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا؟! والذي نفسي بيده لا ينال أحد منكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه".
وهذا الأسلوب غير المباشر في التوجيه يدل على أنه (صلى الله عليه وسلم) كان يحترم آدمية الإنسان، وكان يدرك - بوعي النبوة الهادية - أن الغاية من التشريع هي الإصلاح والبناء، لا التشهير والتدمير.
فالتشهير بالمخطئ قد يقوده إلى حالة من الإحباط والاكتئاب، واعتزال الناس، والتردد والقلق والاضطراب، أو يدفعه إلى أن تأخذه العزة بالإثم، فيصر - بعناد شديد - على السير في طريق الخطأ والخطيئة. وقد غضب النبي (صلى الله عليه وسلم) على خالد بن الوليد حين سب الغامدية، وهو يقيم عليها حد الرجم لزناها.
ومسلك النبي (صلى الله عليه وسلم) إنما هو انعكاس عملي لفضيلة نفسية عرفت عنه، وهي عفة اللسان، وصونه من الهجر والفحش والبذاء، حتى في حق الأعداء. يروى أنه حينما شجه الكفار يوم أحد، وسال دمه، وكُسرت رباعيته، قال له أصحابه: "لو دعوت عليهم" قال: "إني لم أبعث لعانا، ولكني بعثت داعيا ورحمة. اللهم اهد قومي، فإنهم لا يعلمون".

السؤال .. ورحابة صدر المجيب
وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) في مقام المسؤول الذي يقصده المسلمون يسألونه، ويستفتونه في أمور دينهم ودنياهم، وكثيرا ما كان القرآن يتكفل بالإجابة، كما نرى في الآيات الآتية:
- "يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين... " (المائدة: 4).
- "يسألونك عن الساعة أيان مُرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو..." (الأعراف: 187).
- "يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول..." (الأنفال: 1).
ونلاحظ أن أغلبية آيات "السؤال" مدنية، وأن سورة البقرة - وهي أولى السور المدنية نزولا - هي أعمر السور بالأسئلة والأجوبة، إذ كان المسلمون يتطلعون إلى معرفة الكثير في المجتمع الإسلامي الجديد، الذي كان يمثل الأساس القوي للدولة الإسلامية الوليدة.
وإذا لم يقدم القرآن الجواب على ما يطرحه المسلمون من أسئلة، كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يجيبهم بما ينفعهم في دنياهم وأخراهم، وكان يعطي لكل سؤال حقه من الإجابة: إيجازًا، أو تفصيلا ، صراحة أو ضمنا، تبعا لمقتضيات الحال، وتأتي الإجابة دائما شافية كافية، بحيث لا يترك النبي (صلى الله عليه وسلم) من يسأل، وفي نفسه أثارة من حرج، أو أثارة من جهل لأي جانب من جوانب الموضوع الذي يسأل عنه:
سأله رجل ذات مرة: يا رسول الله: أستأذن على أمي؟ فقال: نعم. قال الرجل: إني معها في البيت. قال: استأذن عليها. قال الرجل: إني خادمها، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم):" استأذن عليها؛ أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا. قال: فاستأذن عليها".
هكذا بصدر رحب، وإنسانية ضافية، يقنع الرسول (صلى الله عليه وسلم) الرجل مثيًرا فيه عاطفة "البنوة" التي تكره، وترفض أن ترى من الأم ما يسيء إليها وإليه.
فكان اتساع صدره (صلى الله عليه وسلم) لأسئلة المسلمين - أيا كان نوعها ووجهتها - وحرصه على الإجابة عليها، معلما من أهم معالم منهجه في تربيتهم.

تجاهل العارف !
وآخر هذه الملامح التربوية - في تعليم الدين والحياة والخلق - أنه (صلى الله عليه وسلم) كان أحيانا يضع نفسه موضع السائل، على سبيل ما يسمى "بتجاهل العارف"، والمسلمون يجيبون، فإن كانت الإجابة سديدة أقرها، وإن كانت غالطة قومها، وأبان عن الصواب، وإن كانت ناقصة جبر ما فيها من نقص: ومن الأمثلة في هذا المقام:
1 - روى معاذ بن جبل (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما بعثه إلى اليمن قال له: كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بما في كتاب الله. قال: فإن لم يكن في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم). قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي، ولا آلو. قال معاذ: فضرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صدري ثم قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله".
ومن الأسئلة التي وجهها النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى المسلمين، وجاءت إجاباتها غالطة، فطرح عليهم الجواب الصحيح: سؤاله عن الصُّرَعة، فكان الجواب: أنه ذلك الذي يغلب هذا ويصرع ذاك. فقال: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب".
وكانت إجابتهم عندما سألهم عن المفلس: أنه من لا درهم عنده ولا متاع، فيدلهم على الجواب السديد بقوله: "إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنِيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أُخذ من خطاياهم، فطُرحت عليه، ثم طرح في النار".

الأسئلة المنتجة ..!
والسنة الشريفة حافلة بهذا اللون الذي يقوم على طريقة "السؤال والجواب"، وسواء أجاءت إجابة المسلمين كاملة شافية، وأقرها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أم ناقصة وأكملها، أو غالطة وطرح البديل الصحيح، فإنه (عليه الصلاة والسلام) كان يخلص من ذلك إلى القيمة الدينية، أو الخلقية، أو الحقيقة الاجتماعية، أو الدرس النفسي الذي حرص على أن يعيه المسلمون بهذه الطريقة في التعليم والتربية.
ومن أسس هذه الطريقة "طرح الأسئلة المنتجة"، التي يصل بها المعلم - عن طريق تلاميذه - إلى حقائق الدرس ودلالاته، سواء أكانت حقائق جزئية تفرزها كل مرحلة من مراحل الدرس المختلفة، أم حقائق كلية يخلص إليها بعد انتهاء الدرس.
ومن أهم قواعد هذه الطريقة كذلك أن يحرص المعلم على إثارة كوامن المعارف والخبرات المختزنة عند التلاميذ، للانتفاع بها في الوصول إلى الحقائق المطلوبة.
نعم كانت "الطريقة الاستنباطية" جزءًا مهمًّا في المنهج التربوي المحمدي، ذلك المنهج الذي كان يهدف - دون تعنت أو تعسف - إلى خلق المسلم الصالح الذي يجمع في حياته بين الدين والدنيا، بين العلم والعمل، بين الحق والواجب.

كان خلقه القرآن !
وبعد هذا العرض الموجز نرى أن السيدة عائشة (رضي الله عنها) لم تبالغ حينما قالت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "كان خلقه القرآن: يرضى برضاه، ويسخط بسخطه"، فقد كان (صلى الله عليه وسلم) تجسيدا لمجموعة من القيم الإنسانية في أرقى صورها - من ناحية - وأصلحها للتطبيق العملي من ناحية أخرى.
واستطاع (صلى الله عليه وسلم) أن يغرس هذه القيم، ويرسخها في قلوب الرعيل الأول من المسلمين، متبعا - كما ذكرنا - منهجا واضح الملامح والسمات:
- فكان قدوة طيبة، وأسوة حسنة قولا وفعلا .
- واتخذ من الوقائع والأحداث وسيلة لتقويم أخلاق المسلمين وتربيتهم.
- واستعان في سبيل ذلك بالقصص والأمثال.
- ولم يكن يواجه المخطئ بخطئه صراحة، بل بطريقة غير مباشرة؛ حتى لا يكسر قلبه، أو تأخذه العزة بالإثم.
- وفتح صدره للمسلمين، يسألون، ويستفتون، وهو يجيب على كل من يسأل، حتى لو كان تافها صغيرا، لا قيمة له في مسيرة المجتمع.
- واستعان - وهو أستاذ الحياة - بأسلوب المعلم الذي يستثير قرائح تلاميذه ومريديه بتوجيه أسئلة إليهم، ليخلصوا منها إلى الحق والحقيقة، في مجال النفس والخلق والمجتمع.
وبهذا المنهج شكَّل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جماعة من الأنجم الزواهر، انطلقت بنور الله في مشارق الأرض ومغاربها، يدكون قواعد الظلم والفساد والشر والظلام، وبهذه الجماعة المسلمة صارت كلمة الله هي العليا، وكلمة الباطــل والكفر والضــلال في أســفل سافلين.

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق