الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإندبندنت : الحرب ضد مصلحة أوروبا

1004 0 272

ووصف الكاتب البريطاني " تيموثي جارتون آش" في مقاله بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية في عددها الصادر 12-10-2001 رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير" بأنه يلعب دور "تشيرشيل" مع "بوش" الذي يلعب دور "روزفلت"، ويشير الكاتب إلى أن الحرب تؤكد للمرة الثانية العلاقة الخاصة بين بريطانياوأمريكا،لكنه يشكك في أن هذه العلاقة الوثيقة تحمل تبادلا في المشاعر من الجانب الأمريكي، وأضاف "أن هذا الأمر كان دائما موضع شك".
ويذكر الكاتب البريطاني في هذا الموقف مقولة المستشار الألماني السابق "هيلموت شميت" "أن العلاقة بين الجانبين وصلت لدرجة عالية جدا من الخصوصية، حتى إن أحد الطرفين لا يعرف عنها شيئا!".
ويتساءل "تيموثي جارتون" ما إذا كان هذا التقارب بين بريطانيا والولايات المتحدة سيؤدي إلى مزيد من التقارب بين بريطانيا وبقية دول القارة الأوربية، وأشار إلى أن هناك اتهاما قديما بأن بريطانيا تضع الولايات المتحدة دائما قبل أوربا.
وقال: "إنني لا أعتقد أن بلير سيحاول استغلال وضعه الحالي القريب من الولايات المتحدة في التقرب من الدول الأوربية، حيث يعطيه هذا الوضع ثقلا دبلوماسيا وقدرة على العمل كجسر بين أوربا والولايات المتحدة".
أما الوضع الروسي فيقول عنه الكاتب الذي يعمل في الأساس رئيسا لمركز الدراسات الأوربية في جامعة أوكسفورد: "إن الكثيرين قد توقعوا من فلاديمير بوتين الرئيس الروسي أن يطلب في مقابل مساندته لحرب الإرهاب الأمريكية الموافقة على الحرب الروسية في الشيشان، وأنه كان بإمكانه أيضا أن يطلب من الناتو مراجعة موضوع إدراج بلدان البلطيق إلى الحلف، إلا أن الرئيس الروسي لم يفعل ذلك، وفضّل انتهاج سياسة مختلفة؛ إذ اتخذت مساندته تلك شكل خطوة إستراتيجية مبدئية تستهدف تقريب روسيا من دول أوربا الغربية".
وأضاف الكاتب البريطاني "أن السكرتير العام لحلف الناتو أكد أنه في مقابلته الأخيرة مع بوتين أوضح الرئيس الروسي له أنه لا يوافق على فكرة انضمام دول البلطيق إلى الناتو، لكن ذلك لن يدفعه إلى أي محاولة لمنع ذلك".
وأكد "لورد روبرتسون" الأمين العام لحلف الناتو , في اجتماع لرؤساء الدول الأعضاء في الحلف الجمعة 5-10-2001 أن الأوضاع الحالية لن تعوق التوسعات المقررة في الحلف والخاصة بضم دول البلطيق.
ويقول جارتون: "لقد أخبرتنا الحرب بمعلومات كثيرة عن الناتو، وأظهرت الأوضاع الحالية الحديث للمرة الأولى عن البند الخامس لاتفاقية حلف شمال الأطلنطي الذي ينص على أن الهجوم على أي دولة عضوة في الحلف يعد اعتداء على بقية الدول الأعضاء، ولكن على أرض الواقع فإن الوضع يختلف فهذا البند لم يجبر كل أعضاء الحلف على نشر قوات مشتركة على جبهة القتال، وإنما قدمت كل دولة ما وجدته متناسبا مع ظروفها".
ويضيف الكاتب: "للأسف سيتم تعطيل الخطوة الخاصة بتوسيع الاتحاد الأوربي وضم دول البلطيق، فقد أدت اعتداءات 11-9-2001 إلى تصعيد إجراءات الأمن القومي على أولوية الدول الأوربية، ونجد ذلك واضحا في دولة مثل أسبانيا التي تواجه تهديدات إرهابية من جماعة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك
ويصف تيموثي جارتون الوضع في البلقان "بأنه معقد ولا يمكن تصنيفه بسهولة تحت شعار الحرب ضد الإرهاب ؛ لأن ذلك يعني إفساد اتفاق السلام بين القوات الألبانية الذين كان من الممكن جدا تصنيفهم في سياق آخر كإرهابيين".
ويبدي الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي في تصريح للإندبندنت ندمه على العفو الذي تم عن الألبان قائلا: " لقد وقّعت اتفاقا مع السكرتير العام للناتو ، والناتو هو الذي وقع اتفاقا مع الإرهابيين". حسب تعبيره

مواد ذات صلة



تصويت

من أعظم المقاصد التي أكد عليها الإسلام تقوية أسباب التراحم و التلاحم بين المسلمين وترسيخ معاني التصافي والتآخي بين أبناء المجتمع "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". ترى لماذا هذه الفرقة الحاصلة الآن بين الدول العربية والإسلامية؟

  • اختلافات سياسية
  • مطامع مادية وتوسعية
  • من صنع أعدائهم
  • اختلافات أيدلوجية
  • كل ما سبق